حسن بن عثمان يكتب:  صاحبي وحبيبي وقدوتي في الصحافة المكتوبة الأستاذ صالح الحاجّة

حسن بن عثمان

  كتب: حسن بن عثمان   

في الحقيقة والواقع، تفاديت البارحة أن أكتب على الفايسبوك عن لقائي التاريخي، صدفة، بصالح الحاجّة، لم أتعرّف عليه حين كلّمني وهو يقود السيارة ويقول لي استهلك أمورا تطيل لسانك، وكنت أشرب في حكّة رايب بارد عند بيّاع حليب… فصدمني قوله وشئت التثبّت في قائله…

ويا للعجب العجاب، كان صالح الحاجّة، الأستاذ صالح الحاجة سيّد الصفحات الثقافية ومؤسسة الصريح، والذي بعث له راشد الغنوشي رسالة يخاطبه فيها بالأستاذ الكبير في بداية الثورة والصريح جريدة ورقية…

وصالح الحاجّة لا تغرّه الشهائد والصفات والألقاب والتحيّلات الثقافية، لأنه كان في مطلق الصفحات الثقافية لجريدة الصباح، رئيسها، في ذروة جريدة الصباح في عهد بورقيبة وفي عهد بن علي وفي عهد الثورة وعُتهها،

ومازالت في جريدة الصباح الغرّاء فسحة للأقلام والصحافة الصامدة…

فبحيث لقائي مع صاحبي وحبيبي وقدوتي في الصحافة المكتوبة الأستاذ صالح الحاجة أتفادى الكتابة عنه وعنها، لأن ذلك يثير مواجعي ومواجع البلاد التي كأنها بلا ذاكرة…

أما صالح الحاجة فيمكن تفادي الكتابة عنه ولكن لا يمكن تفاديه في ذاكرة الصحافة والثقافة والفكر والفنّ، في دولة الاستقلال وإلى حدّ الآن…

أطال الله في عمره موفور الصحّة، في الخير، لعلّه يجمعنا لقاء… إذا شاء اللقاء….

هلا هلا