حليلو التونسي الذي لا مال ولا أكتاف له!

كتب: ابراهيم الوسلاتي

كثير من الذين أعرفهم دخلوا المصحات إثر اصابتهم بفيروس الكرورنا وخرجوا منها مباشرة إلى المقبرة بعد أن تكبدت عائلاتهم خسائر باهضة ومنهم من تم حجز جثمانه الى أن باعت العائلات الملمة واللي ثمّ لخلاص فواتير منتفخة جدا…
وآخرهم المدير التقني السابق لمؤسسة التلفزة المرحوم منجي المنصوري الذي تكلفت إقامته بإحدى المصحات عشرات الملايين…
المصحات الخاصة استثمرت كثيرا في الوباء وهي الى جانب البنوك والتأمين من القطاعات التي راكمت أرباحا كثيرة دون أن تنخرط بشكل فعال في المجهود الوطني في الحرب على الكورونا بخلاف المواطنين من موظفين وأجراء ومتقاعدين الذين ساهموا في صندوق 18-18…
يحدث هذه في ظل صمت مريب للسلطات في البلاد التي لم تٌحرك ساكن أمام جشع البعض وكان على الحكومة أن تسخّر المصحات الخاصة في هذه الأزمة الصحية وأن تمضي مع الغرفة النقابية اتفاقية تتولى بمقتضاها من خلال صندوق 18-18 مثلا خلاص إقامة مرضى الكوفيد…
ألم يصرّح رئيس الحكومة بأنّ أي مواطن لم يجد له مكانا في المستشفيات العمومية يقصد ربي للمصحات الخاصة ودولته تتكفّل به…
الوضع خطير جدا وصيحات الفزع التي يطلقها تدل على أنّنا مقبلون على أيام صعبة والإحصائيات خير دليل اذ ناهز عدد الوفيات المبلغ عنها الـ 10.000 ووصل المعدل في الأيام الأخير وفاة كل ربع ساعة…
حليلو التونسي الذي لا مال ولا اكتاف له…