حمة الهمامي يكتب: واقف والجرح ينزف…

حمة الهمامي

كتب: حمة الهمامي

للَّيْلَةِ الثّالثة عَلَى التَّوَالِي أُجَاهِدُ نَفْسِي كَيْ أَنَام. لكنَّ الأرَقَ يَغْلِبُنِي. َآخُذُ قَلَمِي وَأَرْسُمُ لَكِ هَذهِ الكَلِماتِ وأَنْتِ تَرْقدين إِلَى جَانِبِي وأَنَا أَتَصَفّحُ مِنْ حِينٍ إِلى آخَر مَلَامِحَ وَجْهِكِ القُدُسِي..

لِتَعْصِف الرِّيَاحْ…لِيَهْطِل المَطَرْ…فَرُكْنُ بَيْتِي لَيْسَمِنْ حَجَرْ وَسَقْفُ بَيْتِي لَيْسَمِنْ حَدِيدْ…لكنّني عنيدْ…أَعِيشُ فِي الهَوَاءِوالعَراءْ…فِي قِمم الجِبَالْأُصَارِعُ الأَنْوَاءَوالأَهْوَالْ…بلا قناعْ…بِلا ارْتِيَابْ … ولِي رفاقٌ مِنْ ذَهَبْوَلِي أَحِبَّه مِنْ يَاقُوتيُعَمِّرُونَ الأَرْضَوالسَّمَاءْ…يَحْمُونَنِي مِنْ وَطْأَةِالتَّعَبْ…

(2)آهِ…يا جِراحْلا تَسْكُنِي…انْفَجِرِي…افْتِكِي بِي إنْ شِئْتِبِلَا خَجَلِ…فَأُيُّ مَعْنَى لِلسُّكونوأنتِ تَنْزِفِينَ بلا انْقِطَاعْ…والوَجَعُ يَسْرِيبِلَا حُدُودانْفجري…انْفجري…فإنّي مستعدّللصّراعْ…وَمُقْدمٌ على الغضبْ…

(3)آهِ… يَا شُجونلا تَسْكُتِي…اِنْطِقِي…تَكَلَّمِي…فَأَيُّ مَعْنَى لِلسُّكُوتْوَأَنْتِ تَسْرَيْنَ فِي الأَنْفَاسِوَالعِظَامِ…وَالعُرُوقْ…وَتَسْرِقِينَ مِنّيلَحْظَةَ النعاسْوتزْرَعِينَ فيَّ بَذْرَةَ الجُنُونْمنْ شِدَّةِ الأَرَقْ

(4)آهِ…يَا جِرَاحْآهِ…يَا شُجُونْلاَ وَقْتَ لِلْأَلمْ…لاَ وَقْتَ للنّواحْولا زَمَانَ لِلْجُنُونْوإنْ تَأَخَّرَ الصباحْوَلَمْ يُطِلَّ في الأوانْفأنا…فَأَنَا…فَأَنَا…”مُنْتَصِبَ القَامَةِأمْشِي…مَرْفوعَ الهَامَةِ أَمْشِي”وَعَقِيدَتِي:الوَقْتُ للصُّمُود…الوَقْتُ لِلْوقُوف…الوَقْتُ لِلْكِفَاحْ…فَلِي رفَاقٌ من ذهَبْولِي أَحِبَّهمِنْ يَا قُوت…

تونس16 أكتوبر 2021