خواطر الإيمان في رمضان: التفاح راحــة الأرواح….ومتعة للأرواح

يكتبها من باريس: صالح العود
للتّفّاح ـ هذا الخلق المحبوب ـ ذوق مُباح، وجمال للأرواح وللأنف ورائحة فوّاح.. ولشدّة تعلّقي به عقلا ونقلا.. ونفسا وجسما، قمت بفارغ الصبر كعادتي في ميدان التأليف والتحرير والتحبير والحمد لله، على ذلك، فهيّات فيه مؤلفا محترما، ورجوت (دار الفراشة) للطبع والنشر والترجمة لنشره على نفقتها، فبعثتُ اليها، فلم تجبني أبدا، فأسفت وقلت: إنها مأساة النشر عندي: أكتب ثم لا أجد من ينشر لي، أو هي تجاهل الناشرين لمؤلفين مغمورين مثلي ليسوا مشهورين في بقاع العالم، كانت هذه المعاملة بتاريخ 29 أفريل 2009.
على كلّ، إن “ثمرة” التّفّاح التي كتبت عنها، وخصّصتها بتأليف ضروري للصحة ضمن الأغذية المتاحة لإنسان هذا العصر، بعد أن تواجدت في جميع الفصول، وتقبع في صحون زاهية على موائد الطعام، فلنتناوله قبله أو بعده حسب الاشتهاء.
قلت في مُستهلّ هذا الكتاب المخطوط: “استهوتني (التّفاحة): مظهرا ومخبرا، لأن فيها ثلاث لذات: لذّة النظر، ولذّة اللمس، ولذّة الذوق.. و(التفّاحة) مغلّفة دائما بقشر ملوّن تلوينا لطيفا، تمتزج فيه الألوان البهيّة امتزاجا بديعا.. وجلد (التّفّاحة) أو قشرتها، صقيل ناعم الملمس، لا أخاء عليه ولا وبر عليه، أما شكلها فهو مستدير يُغري اليد بمداعبتها وتقليبها بين كف وآخر، مما يجعلك تتمتع بلطافة ملمس دقائق معدودات..
والخلاصة: كما رأيت وتخيّلت: أنها مشتهاة خلقة لمنظرها الجميل وطعمها النبيل، فضلا عما تدرّه للجسم من منافع جمّة، فإن اللذيذ المشتهى عند البشر- كما يقول الإمام ابن قيّم الجوزيّة (ت 751هـ/1350م) “تُقبل الطبيعة البشريّة عليه بعناية، فتهضمه على أحمد الوجوه، لا سيّما عند انبعاث النفس اليه بصدق الشهوة، وصحة القوّة”.
وللبيان، فإن (التفاحة) من أعظم الأدوية، والأغذية، والأسبقية بمعنى: أن لها خاصيّة في مساعدة الحفاظ على صحة البدن، وقوته وخصوبته.