خواطر الإيمان في رمضان: تحية إلى تونس وطني الحبيب

يكتبها من باريس: صالح العود
حين ألّفتُ كتابي: (الوجيز المونس في تاريخ العلم والعلماء بتونس)، وقد صدر عن مكتبة المازري سنة2016، وكان بين يديّ ضمن قائمة المصادر والمراجع: كتاب في مقاس كفّ اليد، ويقع في (117 صفحة)، عنوانه: (تونس)، صدر في طبعة ثانية سنة 1968 عن دار المعارف بمصر، في سلسلة شعوب العالم رقم5، ووجدتُ فيه قائمة طويلة من المراجع- على صغر حجمه- بلغت (55) ما بين لغة عربية وفرنسية وانجليزية، أما مؤلفه: فهو حسن محمد جوهر من كتّاب مصر، وقد جاء في تقديم الناشر ما يلي: “إن اسم تونس مِن أَذْيَعِ أسماء الأقطار العربيّة الشقيقة صيتا، وأوسعها شهرة عند العرب، وعند عامّتهم بخاصّة” ا هـ. ثم جاءت بالتّبع “مقدّمة” المؤلف، حيث بيّن فيها المقصد من تأليف الكتاب، فقال: “مرّت بشعوب الأرض وأممها منذ فجر التاريخ، عصور متعاقبة، بين يقظة وخمود، ونهضة وركود، وحياة نابضة بالقوة والعزة والكرامة، والرفعة والرفاهية، وتردّ في بؤرة الضعف والضعة، والبؤس والشقاء، والذلّ والمهانة… والشعب التونسي ككل الشعوب الإسلامية العربية منها وغير العربية، مرّت به في العصر الاخير فترة خضوع واستعباد، تحمّل فيها صنوفا من المهانة والاذى، ولكن هذه الفترة لم تدم لحسن الحظّ طويلا، إذ تلتها فترة صحا فيها على صيحات بعض أبنائه الأحرار، فهبّ هبّة قويّة، وجمع شمل أبنائه… وإنا لنرجو الله مخلصين، أن يسدّ خطا الشعب التونسي الشقيق، نحو العزّة والكرامة والمجد، وأن يبصّره بما فيه نفعه وخيره” ا هـ
وبعد أن خاض المؤلف في مؤلّفه النفيس هذا بين موضوعات مهمّة متنوّعة: مثل: (موقعها.. سكانها الاوائل.. انفتاح العرب.. الدول المتعاقبة عليها.. الاحتلال ثم الاستقلال.. الشعب التونسي وتركيبته.. الحالة الاجتماعية.. البقاع والامكنة.. جغرافية تونس.. أهم المدن: تونس- صفاقس- بنزرت- القيروان- قابس- توزر) ا هـ
وفي الختام، لا يسعني إلا أن أشكر المؤلف على تحبير وتحرير هذا الكتاب الشامل، الذي جمع فأوعى، مع الاختصار غير المُخل، ولا التطويل المُملّ، واتمنّى على ناشره أن يُعيد لنا طباعته مرة أخرى لأنه تاريخ مجيد عن بلادنا، وقد مرّ على صدوره (ثلاثا وخمسين) عاما.