خواطر الإيمان في رمضان: تحيّة أولى

يكتبها من باريس: صالح العود
في البداية أقدّم تحياتي إلى الصّحفي القدير والمتألق في آن: الأستاذ/ صالح الحاجّة حفظه الله وبارك فيه، صاحب موقع الصريح الشهير، ومعه السادة والسيدات من المتابعين والمتابعات جميعا، وأقول لهم: رمضان كريم..وتصوموا بالصحة والراحة.
ثم أقول، ومن الله تعالى الرضا والقبول: كنت زرت مرة صاحب مكتبة دار الفكر للنشر والتوزيع بتونس: الأستاذ بسّام بن الساسي في السنوات الأولى من قيام الثورة، ولما دار الحديث بيننا بخصوص الكتاب ونشره، اكتشف أني تونسي ولست بشرقي، قائلا لي بالحرف: “كنت أحسبك مؤلفا من أهل الشرق، لأنك تضع أسفل اسمك عبارة: “مجاز في الشريعة من جامعة الأزهر” فقلت له: “كان ذلك الاجراء من ناشر الكتاب بحجة التعريف بالمؤلف ودرجته العلمية والفكرية، كي يُقبل القرّاء على اقتنائه، والاعتناء بمطالعته”. وكان هذا يعد عندي أول عهدي بتعريف نفسي، ثم استنتجت أن ذلك حقّ للناشر من أجل رواج منشوراته ونفاذها في أقصر فترة، ثم هو أيضا بخصوصي أنا من باب قوله تعالى: (وأمّا بنعمة ربك فحدّث)، وعلماء التفسير الأجلاء يشيرون هنا بقولهم: “العبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب”.
وعلى كل، فإن في التعارف والتعريف بين الناس، لا شك انه يزيد في توثيق عرى التواصل والتقارب، ومن التعاون بحق وصدق بينهم، كما تشير إلى كل ذلك الآية الكريمة ونصها: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا. إن أكرمكم عند الله أتقاكم).
ثم انتهى ذلك اللقاء الحميم بيننا والذي لم يكن خاطفا ولا سريعا حتى، وقام يودّعني حتى الباب وهمس إليّ بهذه الجملة من كلامه: “لا بُدّ أن تُعرّف الجمهور داخل تونس بنفسك وأعمالك وكتاباتك” فأجبته شاكرا: على التيسير إن شاء الله.
وفي الختام، فإني أوضّح بالمناسبة: أن العناية بتعريف شخصي، هو عندي من باب تحصيل الحاصل في بلادنا، إن لم أقل قد لا يعنيني ذلك، بل إني أحرص دوما على إفادة الناس بما وهبني الله وأعطاني أينما كانوا أو وجدوا، اذ هو الأصل والأهم في قناعتي، ولله الأمر من قبل ومن بعد.