خواطر الإيمان في رمضان: تعاليم أبقراط السمحـة منهج ومظهر للطبّ الحديث

يكتبها من باريس: صالح العود
عَقَدْتُ في كتابي، المطبوع ببيروت سنة 1426 هـ =2005م- وعنوانه: (التوعية الصحّيّة في الإسلام)، بابا فيه: الطبيب وسيلة إلى الشفاء/ ص49، فقلت بعد التمهيد والتوضيح كما جاء في الصفحة 51-52:
وقد حافظ أطباء الحضارة العربيّة على: “تعاليم أبقراط”، حيث اشترط على الطبيب شروطا سبعة:
الأولى: أن يكون تامّ الخلق، صحيح الأعضاء، حسن الذّكاء، جيّد الرويّة.
الثانية: أن يكون حسن الملبس، طيّب الرائحة، نظيف البدن والثوب.
الثالثة: أن يكون كتوما لأسرار المرضى،لا يبوح بشيء من أمراضهم.
الرابعة: أن تكون رغبته فيما يلتمسه من الأجرة، ورغبته في علاج الفقراء، أكثر من رغبته في علاج الأغنياء.
الخامسة: أن يكون حريصا على التّعليم، والمبالغة في منافع النّاس.
السادسة: أن يكون سليم القلب، عفيف النظر، صادق اللهجة، لا يخطر بباله شيء من أمور النّساء والأموال، التي شاهدها في منازل الأعلاّء
السابعة: أن يكون مأمونا ثقة على الأرواح والأموال، ولا يصف دواء قتّالا ولا يعمله، ولا دواء يُسقط الأجنّة، ويُعالج عدوّه بنيّة صادقة، كما يُعالج حبيبه.
والمتأمل في تلك الشروط يرى أنها بمثابة قواعد وضوابط تحدّد سلوكيّات الطبيب عند فحصه وعلاجه، كما تضمن له الشهرة في المهنة، ثمّ هي أَدْعَى لثقة المريض بطبيبه.