خواطر الإيمان في رمضان: توجيهات وتنبيهات تخصّ مرضى السّكّري

يكتبها من باريس: صالح العود
لقد أصبحت بعض الدوائر الطبيّة في الضاحية الباريسيّة التي كلما اقترب شهر رمضان المعظم، فتحدّد لهم ميعادا يجتمعون فيه، تحت إشراف أطبائهم خارج العيادة المعهودة، ليوضحوا لمرضاهم كيف يتعاملون ويتصرفون في شهر رمضان مع طعامهم وشرابهم وتناول أدويتهم الضرورية، وهي في الحقيقة مبادرة لا سابق لها أرجو أن تعمّم في دوائر أخرى من المناطق الباريسية والمدن الفرنسية.
إن داء السكري (Le diabète) مرض شرس، بحيث يُهلك ولا يمهل لمن أهمل حاله، وأعرض عن مكاشفة الطبيب، وأصمّ أذنيه عن تعليمات الحمية والعناية.
ومن هنا احسنتْ مصالح الضمان الاجتماعي في فرنسا (S.S) إلى جميع مرضى السكّري، بأن مَنَحَتْهُم نظاما خاصا للمعالجة والمتابعة “مجانا” على مدار السنة، لأن متابعته مكلفة: بدءا بالفحص كل ثلاثة أشهر، متبوعا بعدة أنواع من التحاليل في المخابر المحلية، بعضها يصل إلى ستة أنواع، فضلا عن فحص سنوي معمّق لأعضاء الجسم، كـ (القلب/ والعيون/ واعصاب الرجلين)، ثم ملازمة اقتناء الادوية الخاصة بالحد من مضاعفات المرض وتفاقمه من الصيدلية شهريا قابلة للتجديد، وكلها مجانا 100 %.
والاطباء المتابعون لمرضى السكري واعون بخطورة المرض، ويقولون: “نحن ننظر إلى البعيد لنقاوم المرض ونحدّ من تعطيله أجهزة الجسم بكيفية المفاجئة”.
وينصح الأطباء مرضاهم على وجه التحديد، بالتكيّف مع المرض على النحو التالي:
• استعمال الدواء الموصوف من قبل الطبيب، وعدم التهاون أو التراخي في تناوله..
• التحرّك اليومي، سواء بالرياضة، أو المشي على الاقدام مدة لا تقل عن (20 ـ 30 دقيقة) في اليوم، أو غير ذلك من الحركات في أدنى مستوياتها حسب ظروف المريض.
• التصرّف بدقة مهمّة في تناول وجبات الطعام ـ أو خارج مواعيدها ـ ومثل ذلك بخصوص أنواع السوائل المحلاّة بالسكر الطبيعي أو المصنّع. وفي النهاية، فإن المريض أمير وأسير نفسه، وفي المثل: من أنذر، فقد أعذر