خواطر الإيمان في رمضان: شباب الصحوة الدينية في الغرب… أوقعوا الإسلام في قفص الاتهام دون وعي

يكتبها من باريس: صالح العود
عَمَدَتْ مؤخَّرا رئاسة الجمهورية الفرنسية إلى طرح عيّنات من المنغّصات- بعد مراقبة ومتابعة-إذ وجدتها مغايرة تماما لـ”قيم الجمهورية”، وبعيدة كل البعد عن خارطة طريق “العلمانية”، الخطّ الذي تسير عليه “دواليب” الدولة، ومعاملات الناس فيها، من أجل تماسك المجتمع، والعيش المشترك، والتّمتع الدائم بالحريّة الناعمة: سلوكيّة كانت، أو: فكريّة، أوعقديّة، تمهيدا لمناقشتها بين أعضاء البرلمان(أوّلا) ثم استصدار القوانين فيها (ثانيا)، وبذلك تنسدّ ثغرات من النزعات “الانفصالية”، أو طفرات “الانعزالية” عن مقومات المجتمع، وقد كانت فئة من الشباب المسلم تبنّى أفكارا، وأظهر غلوّا في بعض تصرّفاته وسلوكيّاته، تُنبئ –كما تراها السلطات- بتقويض ثوابت الأمن، وركائز السّلم في المجتمع الغربي بأطيافه المتعدّدة والمتنوّعة.
وحقيقة الحال- وإن كانت مُرّة- أنّ ما رشح عن تلك الفئة، من “سلوكيات” غريبة في إدارات وظائفهم، وإطارات خدماتهم وأعمالهم، سواء في المؤسسات والشركات العامّة أو الخاصّة، قد جلبت على أنفسهم وصف التطرّف والشذوذ، وعلى الإسلام “النظيف”، مأساة- أقلّ ما يُقال عنها-: “التضييق والمضايقة” لحريّة المسلمين في قيامهم بشؤونهم الدينية: من عبادات.. وشعائر.. وسائر المظاهر ذات الصلة بالإسلام، بكلّ أريحيّة وشفافيّة، خصوصا في زماننا العصيب الذي وُصم الإسلام فيه بـ “الإرهاب والتزمّت”.
ثم قلت- والأسى في نفسي المطمئنّة-: إنّ دين الإسلام بعد أن غرّب اليوم، وشرّق بالأمس، لا يزال يحمل “السماحة”، و”التيسير”، و”التوادّ” بامتياز، وإن في تشريعاته وأحكامه: “سعة”، و”مرونة”، و”حكمة” بالغة، لا يعلمها كثير من الناس، ومنهم فئة من شباب “الصحوة الدينية” القاطنة في البلاد الغربية.