خواطر الإيمان في رمضان: فرائـد الفوائد من كلّ جميـل

يكتبها من باريس: صالح العود

لا أظن أنه يغيب عن بال كل منّا مدى أهمية الاستفادة ونجاعتها، في سبيل الإفادة بها في الحين أو عند مناسبة ما، من اجل الارتقاء: فكريا أو شعوريا أو سلوكيا أو اجتماعيا.. فإن الله تعالى (العليم الحكيم) أمر نبيّه الكريم سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم صراحة- وهذا أيضا يشمل أيضا سائر أمته- فقال له: (وقل رب زدني علما).
وصحيح أن العلم في دنيا الناس اليوم، (قطع اشواطا بعيدة بل عميقة، لكنّ الحكمة هنا تقول: “خذ ما صفا ودع ما كدر” بمعنى: احرص على ما ينفعك في دنياك وآخرتك، من كل ما يرقى بك، ويهذبك، ويسدّدك، قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
ما الفخر إلا لأهل العلم إنهم على الهدى لمن استهدى أدلاّء

وإليك الآن عزيزي القارئ ..عزيزتي القارئة، ما لذّ من الاقوال، وجمل من الاحوال، عسى أن تكونا في مقام الابطال، إن شاء الله.
(1)-قال أسامة بن منقذ (توفي سنة 584 هـ =1188م) وهو اول من كتب سيرته الذاتية بقلمه في أدبنا العربي: “لوصفت القلوب من كدر الذنوب، وفوّضت إلى عالم الغيوب، علمت أن ركوب الاخطار، لا ينقص مدة الأجل المكتوب” ا هـ
(2) قال الإمام الفقيه نصر السمرقندي – صاحب كتاب (بستان العارفين) /ص56-: ينبغي للمسلم (ة) أن يعوّد لسانه بأن يقول: “بسم الله” في جميع حركاته، ويقول “الحمد لله” بعد فراغه من كل شيء، لتدخل حلاوة الايمان في قلبه”. ا هـ
(3) قال الإمام الرباني ابن القيّم – صاحب المؤلفات الشهيرة الكثيرة، التي سارت بها الركبان في الآفاق في كتابه الماتع: (روضة المحبّين): “العالِم يغار على علمه أن يبذله، أو يضعه في غير محله” ا هـ
(4) قال وهيب بن الورد: “إذا استطعت أن لا يسبقك إلى الله أحد فافعل”. ا هـ
(5) قال مالك بن دينار – أحد الربانيين الكبار-: “إذا رأيت قساوة في قلبك، ووهنا في بدنك، وحرمانا في رزقك، فاعلم انك تكلمت في ما لا يعنيك” ا هـ.
(6) قال المربي الفقيه أحمد زروق توفي سنة 899 هـ = 1493م): “لا تأمن لأحد باهلك ومالك، ودينك، إلا من جرّبته ألف مرة أنه يخاف الله ويتّقيه.” ا هـ
(7) قال الإمام الشهير: أبو حنيفة النعمان: “العلم مع العمل اليسير، انفع من الجهل مع العمل الكثير”
(8) قال العالم العامل، الإمام الفاضل عبد الله بن المبارك: “من استخف بالعلماء ذهبت آخرته، ومن استخف بالأمراء ذهبت دنياه، ومن استخفّ بالإخوان ذهبت مروءته” ا هـ
(9) قال حجة الاسلام، الإمام أبو حامد الغزالي (توفي سنة 505 هـ = 1111م) “إن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، هو القطب الاعظم في الدين” اهـ
(10) قال إمام دار الهجرة مالك بن أنس: “ما أحبّ شيئا لأحد أنعم الله عليه، إلا أن يُرى أثر النعمة عليه.