خواطر رمضانية: الصلاة المشيشية…أسرار وأنوار ( الجزء الأول)

كتب: محمد صلاح الدين المستاوي
صلاة المولى عبد السلام ابن مشيش شيخ الامام الشاذلي رضي الله عنهما.
للمولى عبد السلام ابن مشيش رضي الله عنه شيخ شيخنا ابي الحسن الشاذلي رضي الله عنه صلاة على رسول الله عظيمة الشان. تلقتها الامة بالقبول قديما وحديثا وعكف على شرحها العلماء الكبار. وكثير من هذه الشروح مطبوع والكثير الاخر مايزال مخطوطا.
وهناك في ‘جبل لعلم ‘ في شمال البلاد المغرب بجانب ضريح المولى ابن مشيش ( حيث الشجرة) يلتقي الذاكرون على مدار الساعة من المجاورين ومن القادمين من شتى انحاء العالم يتلون كتاب الله ويصلون على رسول الله بالصلاة المشيشية تتعالى بها اصواتهم حتى تبلغ عنان السماء تتجاوب معها كل الارجاء هناك حيث يتصل السحاب بالسماء لاتنفك تردد هذه الصلاة الرائعة البليغة لتكون مفتاحا لاستجابة الادعية الخاشعة للمشيشيين.
لقد هيات لي الاقدار حضور هذه المجالس العطرةواسال الله ان لايحرمني العودة المرات والمرات مادمت على قيد الحياة وان لايحرم الجميع من ذلك فانه على كل شيء قدير امين امين امين.
لايمكن ان لانجتزىءهذه الصلاة فجمالها وروعتها واسرارها في كل كلمة من كلماتها. وهذا نصها.
يقول رضي الله عنه( اللهم صل على من منه انشقت الاسرار وانفلقت الانوار وفي ارتقت الحقائق.وتنزلت علوم ادم فاعجز الخلائق.وله تضاءلت الفهوم فلم يدركه منا سابق ولا لاحق. فرياض الملكوت بزهر جماله مو نقة وحياض الجبروت بفيض انواره متدفقة ولا شيء الا وهو به منوط اذ لولا الواسطة لذهب كما قيل الموسوط صلاة تليق بك منك اليه كما هواهله.
اللهم انه سرك الجامع الدال عليك وحجابك الاعظم القائم لك بين يديك اللهم الحقني بنسبه وحققني بحسبه وعرفني اياه معرفة اسلم بها من موارد الجهل واكرع بها من موارد الفضل واحملني على سبيله الى حضرتك حملا محفوفا بنصرتك واقذف بي على الباطل فادمغه وزج بي في بحار الاحدية وانشلني من اوحال التوحيد واغرقني في عين بحر الوحدةحتى لاارى ولااسمع ولا اجد ولااحس الا بها واجعل الحجاب الاعظم حياة روحي وروحه سر حقيقتي وحقيقته جامع عوالمي بتحقيق الحق الاول…)
هذا هو القسم الاول من هذه الصلاة المباركة التي كتب الله لها القبول والانتشار فحفظها العامة والخاصة عن ظهر قلب وجعلوها وردا لهم عقب صلواتهم وفي مفتتح دعائهم.
نسال الله العلي القدير ان يرزقنا فهمها ويشرح بها صدورنا وينور بها ابصارنا وبصائرنا انه سبحانه وتعالى سميع مجيب.
و الى موعد قادم ان شاء الله نورد فيه بقية هذه الصلاة المباركة.