خواطر رمضانية: شتّان بين رمضان الإسلام ورمضان المسلمين

كتب: محمد صلاح الدين المستاوي
رمضان الإسلام تحكم في النفس وصبر ومصابرة لنيل عظيم الأجر والثواب والتزود بخير زاد (لعلكم تتقون).
رمضان الإسلام اكتفاء بما يسد الرمق من الطعام والشراب.
رمضان الإسلام مواساة لضعاف الحال (من فطر صائما كان له مثل أجر الصائم ولو كان ذلك بحبة تمر أو مذقة لبن او شربة ماء).
رمضان الإسلام ترك للكذب واللغو والرفث وإكثار لذكر الله: (شهادة ان لا إله إلا الله والاستغفار وسؤال الله الجنة والاستعاذة به من النار).
رمضان الإسلام دفع بالتي أحسن وكظم للغيظ (وإن سابه فليقل إني صائم).
أما رمضان المسلمين (الا من رحم ربك وقليل ماهم) فهو مانرى ونسمع مما يصدق فيه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم( كم من صائم ليس له من صومه الا الجوع والعطش) تماما مثل حال قارئ القرآن الذي يخالف أوامره ولا يجتنب نواهيه (رب قارئ للقرآن والقرآن يلعنه) ومثل من يؤدي الصلاة ولا ينتهي عن الفحشاء والمنكر(من لم تنهه صلاته فلا صلاة له) ومثل من يحج من مال حرام ولا يترك في الحج الرفث والفسوق والجدال فيقال له عندما يلبي (لا لبيك ولا سعديك وحجك مردود عليك.).
صيام المسلمين اليوم إلا من رحم ربك هو على هذه الهيئة و بهذه المخالفة الصارخة لما حذر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم والمتمثل في هذا الازدواج المقيت بين القول والفعل والشعار والممارسة…
صيام المسلمين اليوم لا يرتقي الى مرتبة النسبة الى الله( كل عمل ابن ادم له الا الصوم فهو لي وأنا أجزي به).
لا تكاد ترى للصيام اثرا ايجابيا يذكر في حياة المسلمين.
إنها أزمة حقيقية فعلية يعيشها المسلمون، هي المشكلة وهي المعضلة التي عندما يتوصلون الى حلها يتحقق لهم فضلا عن مرضاة ربهم ما يرومون في عاجل الحياة الدنيا…..