دار الثقافة بالسليمانية تختتم ندوة الثقافة الفلسطينية: فعاليات ناجحة وجمهور وفيّ وحوار مفتوح

كتب: شمس الدين العوني
تحدث مدير الفعاليات و دار الثقافة السليمانية صابر قاقي في اختتام التظاهرة مشيرا الى دور الثقافة في نشر الوعي و التحسيس بالجوانب الوجدانية و الحضارية و الانسانية تجاه قضايا الوطن و الأمة مبرزا خصائص التظاهرة المعنية ” بالثقافة …نعانق فلسطين …” هذا و تابع الجمهور و رواد دار الثقافة بالسليمانية محاضرة قدمها الأستاذ محمد بن رجب حول الأدب و الثقافة في فلسطين و ذلك ضمن تظاهرة ثقافية دامت أسبوعا من 2 الى 6 جوان الجاري تحت عنوان هام و هو ” بالثقافة…نعانق فلسطين…”
وقد أتى بن رجب على مختلف تلوينات الثقافة و الأدب في فلسطين منذ البدايات و خاصة ما رافق زمن النكبة و الاحتلال و الحروب المتتالية من اصدارات في الشعر و النقد و الرواية مشيرا الى فترة اقامة اتحاد الأدباء و الكتاب الفلسطينيين بضاحية سيدي بوسعيد و اثرائهم للحركة الثقافية في تونس و انتهى للقول بأن الثقافة الفلسطينية واحدة متعددة …و من بين ما ذكره في مداخلته القيمة التي أشفعت بنقاش : ” الحرکة المصرفیّة في العالم من عصابات و بنوک أدّت إلی نکبة 1948 و لکن قبلها کان المحتلّ متمرکزًا في الذّهنیّة فقط …المتصهینون حاولوا زندقة الکاتب عزّ الدین المناصرة فقام بنشر کتاب ” لا أنام مع أفعی ” .. وحتّی عام 1992 بقیت کلّ الاتّفاقیات السّریّة و العلنیّة مع العدوّ مرفوضة ثمّ أتی موعد خیمة وُضعت للتّفاوض تحت مسمّی کیلومتر 101 بالقاهرة فاِنطلقت موجات من الخزي و الخذلان …هناک اِنتصار نسبيّ و البعض یعتبره هزيمةَ…بعد نکسة عام 1967 ظهرت روایات رمزيّة …تلک القصائد الحماسیّة المفرطة تشعر المتلقّي بوهم التحریر القادم علی عجل و في الغد…لینا بدر تحدّثت عن النّصوص المتلألٸة و الکلمات المفصلیّة الّتي تغیّر التّاریخَ فأقرّت بوجود کتابةِ خارج التّقلید و هي تعتبر نفسها نصّاصة تکتب نصوصًا . عاشت في تونس و تأثّرت بالبیٸة الثّقافیّة فولجت إلی العقلیّة المحلّية…أصدر نادي الشّعر عن دار الثّقافة المغاربیّة اِبن خلدون بمناسبة خلال الأيّام الشِّعریّة بیانًا عام 1986 فوقع اِتّهام الأستاذ عزّ الدّين مناصرة الفلسطینيّ بالإسهام في مخرجاته….”.
هذه المداخلة كانت في سياق نشاطها الثقافي فقد تابع جمهور و رواد دار الثقافة بالسليمانية تظاهرة ثقافية متعددة الأنشطة و الفعاليات ضمن عنوان لافت و هو ” بالثقافة…نعانق فلسطين ” بادارة الأستاذ صابر قاقي و باشراف من قبل المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بتونس و ذلك في الفترة من الاربعاء2 الى الأحد 6 من شهر جوان الجاري.
الفعالية افتتحت بندوة فيها محاضرات عنوانها ” علاقة تونس بفلسطين ثقافيا و نضاليا ” بداية من الساعة الرابعة بعد الزوال و بمساهمات لكل من الأساتذة صالح الداودي و أحمد الكحلاوي و المختار الزاراتي و الناصر السردي و نشط اللقاء الشاعر و الناقد بوبكر العموري.اليوم الثاني للفعالية الخميس 3 جوان و عند الساعة الثالثة بعد الزوال تابع جمهور السليمانية أمسية بعنوان الشعر و الشارع الفلسطيني و ذلك بمشاركة منتدى بيت القصيد ببيت الشعر التونسي بادارة الشاعر أحمد شاكر بن ضية الى جانب مختبر البحث و التطوير لمسرح الشارع …و كان الموعد يوم الجمعة 4 جوان على الساعة الرابعة بعد الزوال مع الشعر من خلال أمسية شعرية بمشاركة فضيلة الشابي و أمامة الزائر و روعة قاسم و صابر العبسي و جميل عمامي و مراد العمدوني و عادل الهمامي وشمس الدين العوني و بمرافقة موسيقية للفنان عادل بوعلاق و نشط اللقاء الشاعر فريد السعيداني.
يوم الجمعة 5 جوان كان الموعد صباحا مع لقاء بالأستاذ محمد بن رجب حول الأدب الفلسطيني و في العشية أمسية شعرية بعنوان ” لفلسطين نكتب ” بمشاركة جمعية ابن عرفة الثقافية و نادي الشعر عكاظيات المدينة و ذلك بادارة الشاعر سوف عبيد .
الاختتام تم يوم الأحد 06 جوان بورشة للرسم للأطفال باشراف الأستاذة سندس الجلاصي.
هذه الفعالية من خلال فقراتها النوعية و تعدد الفنون و الابداعات فيها تمثل تحية ثقافية من قلب المدينة العتيقة لتونس الى قلب فلسطين النابض..و من السليمانية الى ضفاف الثقافة هناك بأرض المقاومة حيث و كما يشير عنوان النشاط …” بالثقافة … نعانق فلسطين ” .
و تعددت أنشطة دار الثقافة بالسليمانية حيث كان هناك مجال ثقافي لنشاط فيه عرض لفيلم
” الهجرة إلى معبد الغرباء من اخراج رفيعة السعيدي و هو مقتبس من رواية الكاتب بليغ التركي باللغة الفرنسية و ذلك في انتاج لدار الثقافة السليمانية و في تمثيل وانجاز فني لنادي سينما المدينة السليمانية..