دردشة مع الأستاذ عبد السلام القلال: الوالي الذي كان وراء تأسيس فرقة المنصف السويسي…

كتب: ابراهيم الوسلاتي

كان لي لقاء صبيحة هذا اليوم مع الأستاذ عبد السلام القلال الذي دعاني الى شرب فنجان قهوة في منزله وكانت مناسبة سعيدة للاستماع الى آراءه وتحاليله حول الوضع في تونس واستعرض عددا من المواقف الكبرى للزعيم الحبيب بورقيبة وبثوابت حكمه وهو الذي كانت له لقاءات متعددة معه ابان زياراته المتكرّرة الى الكاف التي كان القلال على رأس ولايتها… فعبد السلام القلال كان من بين الكفاءات الشابة الذين عينهم بورقيبة على رأس عدد من الولايات خلال ستينات القرن الماضي حيث تمت تسميته في سنة 1964 واليا على الكاف وفي نفس الوقت تسمية الهادي البكوش على بنزرت والمنجي الكعلي على جندوبة.بقي القلال على رأس ولاية الكاف الى سنة 1969 وترك فيها إنجازات هامة يطول الحديث بشأنها ويكفي التذكير بإحداث الفرقة المسرحية القارة بالكاف بقيادة المرحوم المنصف السويسي…شخصيا لم أواكب تلك الحقبة نظرا لصغر سني آنذاك ولكن كل الذين واكبوها يقرّون بقيمة إنجازات الرجل الذي كان أيضا وراء بروز نخبة شابة من الجهة…عبد السلام القلال الذي غادر المسؤولية سنة 1970 ليتفرّغ لمهنة المحاماة هو من بين المسؤولين القدامى الذين نشروا مذكراتهم، فكان كتابه الأول بعنوان “الحلم والمنعرج الخطأ” الذي قيم فيه عشريّة الستينات، أي مرحلة الاشتراكية الدستورية والتعاضد التي كان فيها فاعلا. ثم أصدر كتبا جديا بعنوان ” الحبيب بورقيبة زعيم أمّة ورئيس دولة” الذي أهداني إياه ويقول أنّه “أعدّه للتعريف بثوابت حكم بورقيبة وببعض منجزات دولة الاستقلال والجوانب المشرقة من شخصية الزعيم عتّم عليها بالكامل وبطريقة ممنهجة من قبل الرئيس السابق زين العابدين بن علي ومن الطبقة السياسية الجديدة المتنكرة لتاريخها والتي حكمت البلاد وما زالت منذ 2011″…بالرغم من تقدمه في السن (مولود سنة 1932) فان عبد السلام القلال لا يزال يحافظ على لياقته وعلى بديهته وذاكرته وكذلك على حصافة رأيه وقراءته للأحداث…