رئيس حزب “55 التّونسي”: لن نشارك في التّشريعية وهذا المطلوب لإنقاذ البلاد!

نصر الدّين عبد الكافي

في حديث لـ”الصّريح أونلاين”، أكّد رئيس حزب “55 التّونسي”، نصر الدّين عبد الكافي، أنّ حزبه لن يشارك في الانتخابات التّشريعية القادمة بسبب غياب الشّفافية وعدم وضوح الرّؤية نتيجة عدم ضمان القانون الانتخابي الجديد لمبدأ تكافئ الفرص وغياب التّمويل العمومي ووجود عدّة مؤشّرات توحي بأنّ هذا القانون وضع على المقاس ولن يؤدّي إلى انتخابات ديمقراطية تساعد على طيّ صفحة “عشرية الفشل” وفتح آفاق جديدة للشّعب التّونسي الذي أصبح يعيش معاناة غير مسبوقة نتيجة تدهور القدرة الشّرائية وغياب العديد من الموادّ الأساسية الحياتية، خاصّة وأنّ الطّبقة المتوسّطة تمّ تفقيرها ولم تعد قادرة على توفير ضروريات الحياة لعائلاتها.

رئيس حزب “55 التّونسي”، نصر الدّين عبد الكافي، قال كذلك إنّ عدم التّعامل بالجدّية والنّجاعة المطلوبتين مع الوضع المالي للبلاد وغياب أيّ مؤشّرات تبعث على التّفاؤل، والاكتفاء بانتظار التّوصّل إلى اتّفاق مع صندوق النّقد الدّولي، وضعف أداء حكومة نجلاء بودن رمضان، وعدم الاستنجاد بالكفاءات الوطنية للمساهمة في إيجاد الحلول للمشاكل الاقتصادية والمالية، وغيرها من العوامل، أدّت إلى حالة من الإحباط واليأس في أوساط أبناء الشّعب التّونسي وستؤدّي إلى العزوف عن إقبال النّاخبين على عملية الاقتراع في الانتخابات التّشريعية القادمة.

محدّثنا أضاف كذلك أنّ غياب التّمويل العمومي واعتماد نظام الاقتراع على الأفراد بدل نظام الاقتراع على قائمات، وما يرافق عملية التّرشّح للانتخابات من إجراءات إدارية وغيرها، هي عوامل ستزيد في العزوف عن التّرشّح وتقلّص في حظوظ المرأة التّونسية في أن يكون لها تواجد فاعل في المشهد البرلماني القادم – وهي “خطوة كبرى إلى الوراء” وضربة قاسية في الصّميم لحقّ المرأة التّونسية في المشاركة في الحياة السياسية وحقّها في المساواة مع الرّجل في مختلف المجالات.

رئيس حزب “55 التّونسي”، نصر الدّين عبد الكافي، لم يخف بالتّالي خشيته من أنّ الانتخابات التّشريعية القادمة ستؤدّي كذلك إلى تكريس “سلطة المال” وستغذّي نعرة “العروشية، وستفرز في آخر المطاف برلمانا يطغى عليه نوّاب همّهم الوحيد خدمة مصالحهم الشّخصية، وليس خدمة البلاد والسّعي لإخراجها من الوضعية الكارثية التي أصبحت تعيشها، دون أن تكون هناك بوادر انفراج في الأفق.

في الختام، شدّد محدّثنا على أنّ “الأولية حاليّا لإنقاذ البلاد من المأزق ومن الأزمة العميقة هو التّجنّد لإيجاد حلول للوضع المالي والإسراع في إصلاح المنظومة المالية ومراجعة المنظومة الجبائية بشكل يضمن العدالة الاجتماعية، إضافة إلى الشّروع كذلك في النّهوض بالمنظومة الصحّية وتطويرها، وإصلاح المنظومة التّعليمية التي تجاوزها الزمن منذ سنوات ولم تجن منها البلاد سوى الكوارث والانقطاع عن الدّراسة وانحراف الشّباب”.

محمّد كمّون