رسالة عاجلة الى التجمعيين: إنكم مقبلون على أيام حاسمة ومصيرية؟

تونس

كتب: سلامة حجازي   

رغم أني لست معنيا بأي معركة من معارككم، لكن أوجّه لكم رسالتي هذه…. الى كل بناة البلاد من الدساترة ووصولا إلى من ورثهم من التجمعيين عليكم جميعا ان تدركوا انه لا يحك جلدك مثل ظفرك…إنكم مقبلون على أيام حاسمة ومصيرية قد تعود بذاكرتكم إلى منتصف القرن الماضي…

فقربوا الصفوف ….وتحملوا بعضكم البعض …وأديروا اموركم باتفاقات وتوافقات بين بعضكم البعض…فلن تكسبوا الصراع السياسي القادم بالانقسام والاختلاف وتوسيع دائرة الانشقاقات بينكم….وعليكم إدراك ذلك في معركتكم الحالية معركة الحفاظ على الدولة الوطنية ….فإما أن تكونوا او لا تكونوا… استدرجوا خصومكم إلى أرض معركة أنتم أدرى بشعابها…

وهناك تذكروا جيدا ما فعله أجدادكم…وما فعله جيل التحديث …ومن أمكنته فرصة فأضاعها واستعتب الأيام فهو المعتدي….كونوا عشرة في واحد …ومائة في واحد…وألفا في واحد….كونوا الرقم الصعب…وانتصروا لمن ظُلِموا منكم..ولمن سجنوا منكم ظلما….ولمن شيطنوا منكم حقدا…ولمن ابعدوا من كفاءاتكم….ولمن شردوا من رجالاتكم….

ولكل من بكى من ظلم الوافدين والخونة والمتلونين والثورجيين ودعاة نصب المشانق والسحل والانتقام…كونوا أنتم من سيرفع المظالم عن الآلاف …وعن بناة الوطن…كونوا أنتم من ينقذ السقف من السقوط على رؤوسنا جميعا….فبعضهم لم يفقه إلى يومنا أنه ليس بالحقد تبنى الأوطان…وليس بالإنتقام تخلّد العهود…والأزمنة…عاشت تونس…عاشت الجمهورية الاولى…

سلامة حجازي