رسالة من عبير موسي إلى الطبوبي: غير مقبول..ولا يليق بمنظمة عريقة!؟

رسالة من عبير موسي إلى الطبوبي

نشر الحزب الدستوري الحر اليوم الثلاثاء 6 ديسمبر 2022 رسالة مفتوحة وجهتها رئيسة الحزب عبير موسي إلى الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، وهذا نصّها:

تحية طيبة،

حيث عبرت رئيسة الحزب الدستوري الحر خلال كلمتها بمناسبة إحياء الذكرى 70 لاغتيال الزعيم النقابي فرحات حشاد عن عدم ارتياح القواعد الدستورية والفئات الواسعة من الشعب التونسي الملتفة حول الحزب والتي تمثل شريحة مهمة من منخرطي الإتحاد لموقف المنظمة الشغيلة تجاه ما يجري من انتهاكات جسيمة لحق التونسيين في اختيار من يحكمهم ومن يمثلهم بالبرلمان عبر انتخابات مطابقة للمعايير الدولية،

وحيث نددت رئيسة الحزب بصمت الإتحاد أمام الإنتخابات غير الشرعية التي فرضها قيس سعيد غصبا على الناخبين طبق مرسوم غير دستوري، ومخالف للمعاهدات الدولية اعتدى على حق النساء والشباب ووضع منظومة اقتراع تقوم على التقسيم والتفتيت وإذكاء النعرات القبلية وفتح الباب على مصراعيه للفساد وشراء الذمم..

وحيث حذرت رئيسة الحزب من المخاطر المحدقة بالبلاد وبينت أن الإكتفاء بطلب تغيير الحكومة لن يغني ولن يسمن من جوع باعتبار أن النظام الذي أرساه الحاكم بأمره يعطي صلاحيات تحديد السياسة العامة للدولة وتعيين الحكومة وإقالتها وضبط برنامجها ومراقبتها لمن يتولى رئاسة الجمهورية وبالتالي فان من عيّن حكومة نجلاء بودن هو نفسه من سيعيّن أي حكومة قادمة وسيتحكم في عملها ولن يتغير الوضع اطلاقا بل ستخسر البلاد وقتا إضافيا دون فائدة…

وحيث ذكرت الأستاذة عبير موسي بموقف الحزب الدستوري الحر الداعي إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مطابقة للمعايير الدولية لإنهاء العبث القانوني ووضع حد للتلاعب بمصالح الوطن والقطع مع وضعية عدم الشرعية التي تعاني منها تونس، كما نبهت الى ان الاتحاد ليس ملكية خاصة لبعض القيادات الحاملين لأفكار سياسية وأكدت أنه لا يحق لهؤلاء إسقاط افكارهم واحقادهم السياسية على المنظمة الوطنية لشل حركتها وإثنائها عن القيام بواجبها..

موقف لا يليق…

وحيث تمت استضافة القيادي سامي الطاهري الناطق الرسمي باسم الإتحاد بأحد البرامج الإذاعية وبسؤاله عن موقف الإتحاد من مطالب رئيسة الحزب الدستوري الحر صرح حرفيا بأنه ” لا يمكن الجواب على الهستيريا”،

وحيث أن هذا التصريح غير مسؤول ويخفي وراءه موقفا سياسيا لا يليق بمنظمة نقابية مستقلة تضم في صفوفها منخرطين من توجهات مختلفة ويجمعها تاريخ مشترك مع الحزب الدستوري قبل وبعد الاستقلال،

وحيث إضافة إلى ما سبق فقد وجه القيادي المذكور جملة من التهم إلى الحزب الدستوري الحر من بينها انه مستعجل على الحكم ولا يهتم لمصلحة البلاد ويسعى لاستعمال الإتحاد كـ »كبش نطيح” ضد قيس سعيد،

غير مقبول!

وحيث أن هذه التصريحات غير مقبولة تماما ومجانبة للحقيقة باعتبار أن مواقف الحزب الدستوري الحر نابعة من تحليل موضوعي للواقع وحرص شديد على تحقيق المنفعة العامة للوطن والحزب لا يسعى إلى الحكم على حساب مصلحة الشعب التونسي والجميع يعلم أنه رفض خيانة مبادئه ووضع يده مع الإخوان وحلفائهم ورفض الاعتراف بجريمة 17 ديسمبر 2022 وخير طريق النضال وقدم تضحيات جسيمة لفضح وتعرية الماسكين بدواليب الدولة،

وحيث فضلا عما سبق فان الحزب الدستوري الحر ليس في حاجة إلى توظيف الاتحاد أو استعماله كواجهة للمعارضة وليس في حاجة له لتعبئة الشارع بدليل نجاحه في تنظيم مسيرات ضخمة دون الإستعانة بأي طرف في البلاد،

وحيث نظرا لخطورة توظيف بعض قيادات الإتحاد لمواقعهم في المكتب التنفيذي لتصفية حساباتهم السياسية ومغالطة الرأي العام والزج بالمنظمة في معركة مع خصومهم السياسيين مقابل تطويعها لفائدة الأحزاب المقربة منهم مما تسبب في ضرب صورتها وأدى إلى الإنحراف بها عن دورها الوطني ومهمتها النقابية النبيلة،

فإن الحزب الدستوري الحر:

1- يطلب من قيادة الاتحاد إصدار موقف للعموم يتبرأ من التصريحات غير المسؤولة الصادرة عن الناطق الرسمي سامي الطاهري الذي استغل تلك الصفة للتعبير عن موقفه الشخصي من الأستاذة عبير موسي والانخراط في حملة تشويهها عبر المنابر الإعلامية وفتح المجال لاستعمال المنظمة ضد الحزب الدستوري الحر الذي بقي صامدا وثابتا ومستميتا في الذود عن الوطن،

2- يهيب بالمنظمة الشغيلة لوضع حد لتخفي بعض قياداتها وراء تموقعهم داخلها للزج بها في معارك سياسية لا تلزمها ولا تليق بمكانتها وشرعيتها التاريخية.

ويؤكد الحزب أن صمت المنظمة عن هذه التجاوزات الخطيرة رغم توصلها بهذه الرسالة سيعتبر تزكية للمواقف المعادية للحزب الدستوري الحر وانحيازا لخصومه السياسيين وتشريعا لتوظيف الإتحاد سياسيا لصالح جهات معينة.

في انتظار تفاعلكم مع محتوى هذا المكتوب تقبلوا عبارات الود تجاه منظمتكم العتيدة