رفيق عبد السلام يكتب لكم: الناس ينتظرون عملا في الميدان لدفع الداء والبلاء.. ولا ينتظرون صراعات حول الدساتير

كتب: رفيق عبد السلام
اذا كان دستور 59 قابلا للتطور بتطور الزمان، وهو كذلك، لأن القوانين ليست كائنات معلقة في السماء، بل هي جزء من حياة المجتمع تتحرك بحركته، فالمنطق السليم والحس القويم يقول إن دستور 2014 هو الآخر تجري عليه سُنة ما سبقه ، بل هو الأقدر على مجاراة الزمن من دستور قديم يعود عهده لستينات القرن الماضي.
وبما أن نظامنا السياسي قد أصبح برلمانيا منذ سنة 76، فلماذا كل هذا القدح والذم في النظام البرلماني؟ ولما لا نستكمل المهمة إلى نهايتها ونحوله الى نظام برلماني كامل ومنسجم، حتى نريح ونستريح.
تقديري هذا كله اسمه جدل سياسوي ولغو قانوني لا يعني الناس في شيء. الأصل في الأشياء أن تستكمل مهمة عملية وبسيطة، ولا تحتاج كل هذا الصخب والضجيج، وهي تركيز المحكمة الدستورية بلا تأخير أو تردد، وبموازاة ذلك تسخير كل الجهود والطاقات لمواجهة جائحة كورونا والوضع الصحي الكارثي الذي تمر به البلاد.
الناس ينتظرون عملا في الميدان لدفع هذا الداء والبلاء الذي يفتك بأجسامهم، ولا ينتظرون صراعات حول الدساتير والقوانين ومحاضرات حول طبيعة الأنظمة السياسية…ارحموا هذا الشعب المسكين يرحمكم الله.