رياض جغام يكتب لكم : الفريقوات…المسالخ التي يذبح فيها الشعب التونسي…

كتب رياض جغام :                                                                                                                                  مخازن التّبريد…الإجرام في حقّ الشّعب يبدأ من هنا…حاشى اللّي ما يستاهلش طبعا…و الباهي و المشوم في كلّ بلاصة…و لكن الفريقوات أو مخازن التبريد تحوّلت إلى المسالخ التي يذبح فيها الشعب التونسي …الإجرام يبدأ من هنا…

يا عباد ربّي تونس بلا سوّاح لا من أوروبا و لا من الدّزاير و لا حتّى من ليبيا …المبيتات الجامعيّة و المدرسيّة مغلقة تقريبا …و الأسعار نار و مسمار لا يحكمها حتى القانون التّقليدي للعرض و الطّلب …اقتصاد البلاد يحكمه المضاربون و عصابات المال و الأعمال من أصحاب العمايل من رجال الفساد و مشتقّاته…تهريب و كنترا…مخازن التّبريد أو الفريقوات …من هنا يبدأ الإجرام في حقّ الشعب التونسي و حليل الزوّالي…تزويد الشعب قطرة قطرة حتّى تحافظ الأسعار على ارتفاعها…الفلاّح نصيبه من منتوجه من الجمل وذنه …و الوكّال يترك شهريّته و شهريّة زوجته و بعض أبناءه في مصاريف الأكل و العائلات التّونسيّة لم تعد ” لاحقة ” حتّى على الطّنجرة…كلّ هذا و الدّولة ” تتفرّج ” و لا تفعل أيّ شيء و متواطئة بعدم إيقاف المهزلة…و متواطئة بتزكية المذبحة الجماعيّة للشعب التّونسي في مسالخ قذرة متخفّية تحت مسمّى مخازن التبريد أو الفريقوات…الشعب لم يعد قادرا على الخضر و الغلال و اللحم و الدّجاج و البيض و السّمك…اليوم الجيش التّونسي مدعوّ لتحرير البلاد من مغتصبيها …تحرير الشعب التّونسي من المتنفّذين الذين يضعون رجلا في السياسة و رجلا في عالم الأعمال…و يتلوّنون مثل ” الأفاعي ” يلدغون ضحاياهم بالسمّ القاتل و تبحث عنهم فلا تجد لهم أثرا…لا تعرفهم إنس أم جان…يتخفّون وراء الأحزاب و الشخصيات السياسيّة و يقتلون الشعب نفرا نفرا بالعرق بالعرق…أيّها الجيش التّونسي نعوّل على وطنيّتك و على احترامك و تقديرك للنوايا الصادقة لهذا الرّئيس من أجل كسر حلقة الفساد و تحرير الشعب من عصابات المفسدين لأنّنا انتظرنا مثل هذه الخطوة من العديد ممن يدّعون الوطنيّة …و لكن سمعنا الجعجعة و لم نرى طحينا…بل لعلّلنا غرقنا في طحين آخر للعنكوش…