سلامة حجازي يكتب لكم: حبلك على غاربك… فاذهب حيث شئت…

politique

كتب: سلامة حجازي

لا تزال تونس تراوح مكانها في انتظار ما ستبوح به الأيام أو ربما الأشهر القادمة…لكن هل سينجح ‘الوافدون’ في تغيير ما أفسده “الهمجيون”…
شخصيا لا أنتظر ذلك فالتشخيص الذي اقرأه هنا وهناك لا يشبه في شيء الوضع الذي نعيش…

فمشكلتنا الحقيقة ليست في من يقود المرحلة بقدر ما هي كيف سيقود المرحلة…؟؟؟ لذلك أقول وأعيد قول ما كنت أقول…إن مشكلتنا الأكبر هي الانفلات والفوضى وجهل قادتنا بحقيقة وضعنا….ومخزون حقدنا المرتفع…فمواقع الإنتاج تعيش العرج منذ تركنا الحبل على الغارب…ومعنى ترك الحبل على الغارب: أي ترك حبل البعير على سنامه  ليرعى حيث شاءَ… ويقال للإِنسان: حَبلُك على غارِبِك: اذهبْ حيث شئتَ…
فنحن ومنذ 14 جانفي الحزين أصبحنا نخاف الصراخ ومن يحترفونه من الذين تحيّلوا علينا بأسطوانة مشروخة عنوانها “ثورة”….لذلك ما لم يأت بعضكم لإطفاء الحريق وإغلاق الأفواه التي لا تعرف غير الصراخ…وما لم ينس البعض شعار “أنا وبعدي الطوفان” فإننا سنبقى في انتظار من يأتي والعصا معه…والعصا لمن عصى….
فقط لا تحاولوا إطفاء الحريق بمن ساهموا في إشعاله، كما نفعل ونعيش اليوم…وهؤلاء هم جميع من خرجوا علينا من كل مكان…يطالبون بحق لا حقّ لهم فيه…وهؤلاء هم من خربوا البناء…فقط لأنهم لم يساهموا فيه…
وأقولها للمرّة الألف…ليس الله من أختار لكم حكامكم بالأمس واليوم، وسيختارهم غدا…أنتم من اختارهم…بالأمس…واختارهم اليوم…وستختارونهم غدا…وأنتم من يصحّح أو يُنهي مسارهم إن اكتويتم يوما بنارهم…
ولهذا الشعب قبل فوات الأوان أقول…حبلك على غاربك…فاذهب حيث شئت….واختر من شئت…فأنت من سيدفع الحساب يوم الحساب…وليس حكامك …