سوريا تودع اليوم أحد كبار علمائها في لغتنا العربية …

مروان محاسني

رثت نائب رئيس الجمهورية الدكتورة نجاح العطار رئيس مجمع اللغة العربية بدمشق العلامة الدكتور مروان محاسني الذي وافته المنية اليوم عن عمر 96 عاماً قضاها في خدمة اللغة العربية.
وبكلمات مؤثرة بدأتها بوصف الفقيد بـ “الأخ والصديق والمعلم” كتبت الدكتورة العطار: رحل صاحب الفكر النير والقلم الفريد والخلق الرفيع والإمكانات الباذخة وتيتم مجمع اللغة العربية.
وأشارت الدكتورة العطار إلى أن الدكتور مروان لم يكن طبيباً ولا جراحاً ولا كالأطباء فحسب ولكن كان عالما من علماء اللغة البارزين يتوهج القلم بين يديه ألقاً ومعارف وأناقة حرف وعمق فكر لا يجارى.
وتابعت: كانت كلماته تصلني على الهاتف بين يوم وآخر ولم أقدر أن الموت سيختطفه من بيننا بهذه السرعة ولكنه القدر الذي لا راد له ليظل جرح الفقد نغاراً في الصدر.
وتوجهت الدكتورة العطار إلى زوجة وأبناء وذوي وأصدقاء الفقيد مثقفين ومجمعيين وجامعيين وكتاب بصادق العزاء داعية الله بأن يمنحهم القدرة على الصبر وتحمل مأساة الفقد.
وختمت الدكتورة العطار كلماتها بأن يتغمد الله الراحل الغالي بالرحمة والثواء في جنان الخلد بما قدم من جليل الأعمال مؤكدة أن ما تركه من تراث سيبقى خالداً.
والراحل الدكتور محاسني من مواليد دمشق 1926 حاصل على الإجازة في الطب البشري من جامعة دمشق سنة 1951 وشهادة اختصاص في الجراحة 1955 من جامعة باريس عام وأستاذية في العلوم الطبية سنة 1962 من نفس الجامعة إضافة إلى إجازة في الآداب من جامعة دمشق سنة 1958.
تبوأ محاسني العديد من المناصب فكان عضواً في جمعيتي الأمراض التنفسية بباريس وجراحة الصدر في انكلترا كما كان عضواً في أكاديمية العلوم بنيويورك وتدرج في مناصب التدريس كلها من مدرس إلى أستاذ مساعد فأستاذ كما كان رئيساً لقسم الجراحة في كلية الطب بجامعة دمشق وكان أيضاً من مؤسسي المجلس الأعلى للعلوم في الجامعة.
وأصبح محاسني عضواً في مجمع اللغة العربية منذ 1979 بدمشق وشغل منصب نائب رئيس المجمع اللغة العربية بين عامي 2005 و2008 وبعدها تسلم رئيس المجمع إلى حين وفاته.
ومثل الراحل سورية في لجنة الحوار بين الحضارات في اتحاد الجامعات الناطقة بالفرنسية 1974 كما ترأس لجنة الحوار بين الحضارات وكان عضوا في مجلس إدارة الاتحاد بين أعوام 1979و1995.
للراحل المحاسني عشرات البحوث العلمية المنشورة في المجلات الطبية إضافة إلى مشاركته في تصنيف المعجم الطبي الموحد “انكليزي..عربي” والمعجم الطبي الموحد (عربي.. فرنسي.. انقليزي) ومعجم الألفاظ الإيطالية في اللغة العربية.
ولم يقتصر تبحر الراحل في العربية وحدها بل كان يجيد العديد من اللغات كالفرنسية والإنكليزية والإيطالية والإسبانية.