شورى النهضة: ما جرى انقلاب..ونطالب بعودة الوضع الدستوري

أكد مجلس شورى حركة النهضة في بيان صادر عنه اليوم 4 أوت 2021 على اثر عقد دورته 52 التي خصّصها للتداول في الوضع العام بالبلاد، وفي ما اعتبره ”إنقلابا على الدستور وشلّ لمؤسسات الدولة، خاصة بحلّ الحكومة وتعليق عمل البرلمان”، ”عن تفهّمه للغضب الشعبي المتنامي، خاصة في أوساط الشباب، بسبب الإخفاق الاقتصادي والاجتماعي بعد عشر سنوات من الثورة، وتحميل الطبقة السياسية برمتها كلا من موقعه، وبحسب حجم مشاركته في المشهد السياسي، مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، ودعوتهم إلى الاعتراف والعمل على تصحيح الأداء والاعتذار عن الأخطاء”.
كما عبّر عن قلقه إزاء ’’الفراغ الحكومي المستمر منذ ما يزيد عن العشرة أيام، وعدم تكليف رئيس الجمهورية الشخصية المدعوة لتشكيل حكومة قادرة على معالجة أولويات الشعب الصحية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية، وضرورة التسريع بعرض الحكومة الجديدة على البرلمان لنيل ثقته، والانكباب في أقرب وقت على تقوية نسق مقاومة الجائحة وتعبئة الموارد المستعجلة لميزانية 2021 وإعداد مشروع ميزانية 2022”.
ودعا مجلس الشورى، في البيان ذاته، إلى ”ضرورة العودة السريعة إلى الوضع الدستوري الطبيعي ورفع التعليق الذي شمل اختصاصات البرلمان، حتى يستعيد أدواره ويحسّن أداءه ويرتب أولوياته بما تقتضيه المرحلة الجديدة، معبرا عن استعداد النهضة للتفاعل الإيجابي للمساعدة على تجاوز العراقيل وتأمين أفضل وضع لاستئناف المسار الديمقراطي”.
وأكّد ”على أنّ المسار الديمقراطي واحترام الحريات وحقوق الإنسان منجزات دفع من أجلها الشعب التونسي التضحيات والشهداء ولا يمكن التخلي عنها تحت أي ذريعة، معبرا عن انشغاله البالغ تجاه الإيقافات التي شملت مدوّنين ونواب شعب بعد 25 جويلية وتتبع القضاء العسكري لمدنيين في مخالفة للدستور، والخشية من استغلال الإجراءات الاستثنائية لتوظيف القضاء في تصفية حسابات سياسية” حسب نص البيان.
ودعا الى ”إطلاق حوار وطني للمضي في إصلاحات سياسية واقتصادية تحتاجها بلادنا في هذه المرحلة للخروج من أزمتها والتعجيل باستعادة المالية العمومية لتوازناتها وللاقتصاد الوطني لعافيته”.