صفاقس: تضامن واسع مع والي الجهة أنيس الوسلاتي

عبّر الآلاف من أهالي ولاية صفاقس عن تعاطفهم وتضامنهم الواسع مع والي الجهة أنيس الوسلاتي ومساندتهم له إثر علمهم بأنّ السّلطات المركزية تريد، حسب ما يبدو، تحميله مسؤولية نزول عشرات الآلاف من أحبّاء النّادي الرياضي الصفاقسي إلى الشّوارع والسّاحات للاحتفال بتتويج ناديهم بكأس تونس يوم الأحد الماضي، إثر فوزه على النّادي الإفريقي في الدّور النّهائي بواسطة الرّكلات التّرجيحية.

منذ يومين، شرع أهالي عاصمة الجنوب وأحبّاء السّي آس آس على مواقع التّواصل الاجتماعي في التّعبير عن استيائهم من رئيس الحكومة هشام مشيشي بسبب الأخبار المتحدّثة عن وجود نيّة لدى السّلطة المركزية لمحاسبة والي صفاقس على التّظاهرات الاحتفالية الشّعبية والعفوية الحاشدة التي عاشتها عاصمة الجنوب ومعتمديات الولاية في نهاية الأسبوع الماضي بمناسبة مباراة الدّور النّهائي لكأس تونس وإثر تتويج النّادي الرياضي الصفاقسي بالكأس.

الشّعور السّائد لدى أهالي عاصمة الجنوب حاليّا هو أنّ السّلطات المركزية لم تحرّك ساكنا عندما تمّ تنظيم مسيرات حاشدة لبعض الأحزاب أو عندما نظّمت جماهير بعض الأندية الأخرى خلال الأيّام الماضية تظاهرات احتفالية بمشاركة أعداد لا يستهان بها من الأنصار.

جهة صفاقس تعيش حاليّا حالة من الغليان بسبب المساعي الهادفة لمحاسبة والي الجهة أنيس الوسلاتي بتعلّة عدم تعامله بحزم مع الهبّة الشّعبية لأحبّاء النّادي الرياضي الصفاقسي الذين، وبمجرّد الإعلان عن فوز ناديهم بالكأس، نزلوا بكلّ عفوية وبكلّ تلقائية إلى الشّوارع والسّاحات بعشرات الآلاف للاحتفال بالحدث.

الشّعور السّائد في أوساط أهالي عاصمة الجنوب حاليّا هو أنّ هناك نيّة لاستهداف والي الجهة من خلال تحميله مسؤولية الاحتفالات الشّعبية الحاشدة التي شهدتها مختلف أرجاء الجهة في نهاية الأسبوع الماضي بمناسبة مباراة الدّور النّهائي لكأس تونس وتتويج السّي آس آس بالكأس.

ما تجدر الإشارة إليه هو أنّ غالبية أهالي جهة صفاقس يكنّون كلّ الاحترام والتّقدير لوالي الجهة أنيس الوسلاتي – هذا الرّجل الميداني الذي، ومنذ تعيينه واليا على جهة صفاقس يوم 17 أوت 2019، ما انفكّ يعمل ليلا نهارا من أجل النّهوض بعاصمة الجنوب في مختلف المجالات والاستجابة لحاجيات أبنائها في مختلف المعتمديات والمناطق – الشّيء الذي جلب له احترام وتقدير أهالي ولاية المليون و200 ألف ساكن.

لذلك يعيش أهالي جهة صفاقس حاليّا حالة من الاستياء والتّرقّب تخوّفا من استهداف والي الجهة الحالي أنيس الوسلاتي لغاية في نفس يعقوب، حسب اعتقادهم – بعد أن وجد متساكنو الولاية ضالّتهم في هذا الرّجل المعروف بحيويته وبكفاءته واجتهاده ونزاهته، وأخلاقه الرّفيعة كذلك.

في الختام، لا بدّ من الإشارة إلى أنّ التّظاهرات الاحتفالية التي شهدتها جهة صفاقس في نهاية الأسبوع الماضي بمناسبة تتويج النّادي الرياضي الصفاقسي بالكأس تزامنت مع الانتشار المفزع لفيروس كورونا وبإمكانها مزيد تعقيد الوضع الوبائي، لكنّ تحميل مسؤولية ما حصل لوالي الجهة يعتبر، حسب رأينا، من باب التّجنّي على رجل لم يدّخر جهدا من أجل القيام بمهامّه على أفضل وجه، خاصّة وأنّه لم يكن بإمكان أيّ قوّة أن تمنع مثل تلك الهبّة الجماهيرية التي عاشتها الجهة بمناسبة تتويج ناديها بكأس تونس، الشّيء الذي أضفى البهجة والفرحة على نفوس الأهالي وأعاد الابتسامة إلى شفاه أحبّاء قلعة الأجداد.

محمّد كمّون