صفاقس… رسالة مفتوحة من اتّحاد الصّناعة والتّجارة إلى رئيس الحكومة: لا تبحثوا عن كبش فداء!

نشر الاتحاد الجهوي للصّناعة والتّجارة والصّناعات التّقليدية بصفاقس مساء اليوم الثّلاثاء بلاغا، ممضى من قبل رئيسه أنور التريكي، عبّر من خلاله عن امتعاضه من “أمر رئيس الحكومة هشام المشيشي بفتح تحقيق فوري وعاجل حول التظاهرات والتجمعات التي تمت يوم الأحد الماضي بجهة صفاقس”، إلى جانب “إعطائه تعليماته للسادة قادة الأسلاك الأمنية من أجل إنفاذ القانون دون تهاون أو تخاذل، وفرض تطبيق الإجراءات التي قررتها اللجنة الوطنية لمجابهة انتشار فيروس كورونا”.
في ما يلي النّصّ الكامل للبيان
بيان حول أمر السيد رئيس الحكومة بما وصف “التحقيق في ما جرى في صفاقس من خرق للبروتوكولات الصحية”، والمقصود طبعا هي التجمعات الحاشدة التلقائية التي حدثت احتفالا بحصول النادي الرياضي الصفاقسي على كأس تونس لكرة القدم.
بداية نريد أن نؤكد أن الاتحاد كان منذ الوهلة الأولى وما زال حريصا جدا على احترام هذه البروتوكولات حفاظا على السلامة العامة… بل تسبب له حرصه أحيانا في غضب المنتسبين للمنظمة في بعض القطاعات. لكن كنا نود لو نلمس من رئيس الحكومة نفس الحرص والصرامة في تجمهرات مماثلة وربما تكون أكبر في مدن أخرى ومناسبات مماثلة ومناسبات غيرها.
إنّها صفاقس التي انتظرت وطال انتظارها لقرارات بنفس الصرامة ولتحقيقات تفتح حول حرمان سكانها من الماء حاليا… عن مشاريع يبدو أنها باقية حبرا على ورق… من غاز منزلي فقد لأسابيع… عن تلاقيح شحيحة ضد كورونا… عن تجارة موازية وتهريب دمّر التجارة والمؤسسات المنظمة… عن فساد مستشري… إلى آخر ذلك من قضايا حياتية اقتصادية واجتماعية تطول قائمتها …
إنّها صفاقس… تم تهميشها حتى فقدت دورها كقاطرة للاقتصاد الوطني… ومطلوب منها أيضا ألّا تحتفل بفوز ناديها وألّا تعبّر عن فرحها الذي لا يمكن ضبطه.
سيدي رئيس الحكومة
إن كانت النية تحميل السلطة الجهوية المسؤولية فيما حصل فإن ذلك هو التجني الصارخ… فالجماهير خرجت بصفة عفوية وبأعداد يستحيل التحكم في تحركها، ناهيك عن محدودية قدرة الأمن على السيطرة على الآلاف من البشر خرجوا في وقت واحد… ومن موقعنا نؤكد أن السلطة الجهوية وعلى رأسها الوالي لم يأل جهدا بل بذل فوق الطاقة من الجهد لإدارة أزمة كورونا ومعالجة التداعيات في كل مكان وكل وقت…
وان كانت النية هي البحث عن كبش فداء تعلق على مذبحه يافطة تبرّئ المركز مما حدث، وخاصة مما قد يحدث من آثار مؤلمة، فان مثل هذه المقدمات خبرناها ونعرف مقصدها.
سيدي رئيس الحكومة
صحيح أن التجمهر فيه خرق واضح للبروتوكولات الصحية… وكنا سنصمت، بل نكون سعداء، لو توخيت العدل في المعاملة واعتبار كل التجمهرات مرفوضة في كل المدن والجهات بلا تمييز.
أملنا أن لا يكون قراركم ترضية لمن ساءه احتفال صفاقس بناديها وأن تأمروا بفتح تحقيقات فيما يمكّن الجهة من التعافي، وهي تختنق بالوباء و ندرة الماء.
محمّد كمّون