صلاح الدين المستاوي يكتب: الإمام الشاذلي رضي الله عنه فارس الدعاء عن جدارة

كتب: محمد صلاح الدين المستاوي

(اللهم انك تعلم اني بالجهالة معروف وانت بالعلم موصوف وقد وسعت كل شيء من جهالتي بعلمك فسع ذلك برحمتك كما وسعته بعلمك واغفر لي انك على كل شيء قدير).

يقول الامام الشاذلي رضي الله عنه في حزب البر بعد ان يفتتحه بما ينتقيه ويراه مناسبا لافتتاح هذاالحزب من ايات الكتاب العزيز.

( واذا جاءك الذين يؤمنون باياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمةانه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده واصلح فانه غفور رحيم) وما اتى به بعدها من الايات في نفس السياق الدال على التفويض والتبرء من الحول والطول والاحتما ء بالله الرؤوف الرحيم الحليم .

ياله من استفتاح رائع ومناسب لما سياتي بعده والذي فيه الاقرار بانه بالجهالة معروف لايعلم شيئا. وهذه هي حال كل من سوى الله( وما اوتيتم من العلم الا قليلا) يخاطب ربه (وانت بالعلم معروف). وهو سبحانه وتعالى العليم الذي لايخفى عليه شيءو الذي وسع كل شيء من جهالة عبده( ابي الحسن) وهي حالنا جميعا يطلب ابو الحسن من ربه ان يسع ذلك( اي كل مايعلمه الله ولايخفى عليه من جهالة عبده) برحمته الواسعة والتي لاحد لها ويسال الله ان يغفرله فالله على كل شيء قدير.

ما اجمله وما اروعه من استفتاح وتعامل من ابي الحسن كله ادب مع رب العالمين يجري على لسانه ويلهمه الهاما يجد فيه كل من يردد دعاء الامام الشاذلي مبتغاه ويكون الامام الشاذلي رضي الله عنه الترجمان لحاله ويرشده الى سبيل تحقيق مرضاة الله و استجابتة لدعاء الواقف بين يديه يتضرع اليه ويدعوه راجيا منه الاجابة وهو القائل في كتابه( ادعوني استجب لكم).