صلاح الدين المستاوي يكتب: التصدي للمتطاولين على شيوخ الزيتونة… (الشيخين الحبيب النفطي ومحي الدين قادي رحمهما الله)

جامع الزيتونة

كتب: محمد صلاح الدين المستاوي

كنّا في ساحة أحد المساجد على اثر حضور موكب عقد قران في تسعينات القرن الماضي (كانوا واقفين أحد أصهار الرئيس السابق وأحد أصهار الوزير الأول ومجموعة من كبار القوم وكنت الى جانب الشيخين الحبيب النفطي ومحي الدين قادي رحمهما الله).

سبة أو منقصة؟
وفجاة اقترب أحدهم (مسؤول محلي معتمد) وتوجه الى صهر الوزير الأول وقال (oh mester) لأن هذا الصهر يتقن اللغة الانجليزية ثم التفت هذا المسؤول المحلي الى الشيخين بإشارة ينقصها الأدب وليس مثل (هذين) يعني أن الشيخين لا يحسنان الا العربية كان ذلك سبة أو منقصة.

وبهت الشيخان وما كان مني الا ان صرخت في وجه هذا المسؤول المحلي وقلت له (في صدري هذين الشيخين ما هو اشرف من الانجليزية التي لا تتقنها أنت أيضا…في صدريهما كتاب الله القرآن الكريم وفي صدريهما الفقه في الدين وكفى بذلك شرفا)… وما كان هذا المسؤول (المزايد) يتوقع أن يكون الرد على حركته المسيئة للشيخين رحمهما الله بتلك الحجة والشدة.

وساد الوجوم كل الحاضرين وانصرفوا دون أن ينبسوا بكلمة واحدة.
اصطحبت الشيخين الى السيارة وكانا طيلة المسافة الفاصلة بين مكان الموكب وما جرى أثره والمنزل في مقرين يترحمان على الوالدين والشكر والدعاء لي بخير ويشهد الله ما كان ثأري للشيخين رحمهما الله إلا إجلالا لهما وحبا لهما وتعظيما لقدرهما…

ورثة الأنبياء

أ ليسوا من ورثة الأنبياء الذين رفع الله درجتهم… أ ليسوا من الأدلاء على الصراط المستقيم فكيف يقع استنقاصهم واهانتهم.
أما ذلك المسؤول (المزايد) فقد اصبح كلما يراني يتوارى ويكاد يهرب هرولة خشية تجدد تأديبه…
تلك مجرد عينة لما عاناه شيوخ الزيتونة من تهميش وازدراء وو…

صبروا رحمهم الله ومضوا في القيام برسالتهم العلمية والدينية بكل صدق وإخلاص، ولولاهم بعد الله لما بقي شعبنا تتوارث أجياله المتعاقبة دين الاسلام بخصائصه الزيتونية التي كانت صمام الأمان..
رحمهم الله وأجزل مثوبتهم.