صلاح الدين المستاوي يكتب: الدكتور محمد حميد الله العالم الذي اثرى المكتبة العلمية بمئات البحوث الجادة

كتب: محمد صلاح الدين المستاوي
رحم الله الدكتور محمد حميد الله(1908/2002) واسكنه فراديس جنانه تشرفت بالتعرف عليه والتعرف على اثاره العلمية وجهوده المخلصة في خدمة الامة ودينها بكفاءة علمية عالية اعترف له بها القاصي والداني واثاره العلمية شاهدة على ذلك. نشرنا له في مجلة جوهر الاسلام في تونس عديد المقالات باللغتين العربية والفرنسية كما لم يفتنا التنويه به والتعريف بأعماله وجهوده في خدمة الاسلام بعد رحيله الى دار البقاء رحمه الله واسكنه فراديس جنانه.
عاش الدكتور محمد حميد الله رحمه الله زاهدا في الدنيا نباتيا سكن في شقة متواضعة في عمارة من عمارات مدينة باريس وكان صاحب مواقف مشرفة لم تغره عروض البلدان العربية ورفض كل ما يمكن ان يحد من استقلاليته العلمية وعندما وقع طبع ترجمته لمعاني القران الكريم الى اللغة الفرنسية والتصرف فيها بدون اذنه غضب غضبا شديدا ورد كرتون نسخ الترجمة على من جاءه بها الى شقته بباريس قص ذلك لي الاستاذ صالح العود الذي عرفه ولازمه لسنوات طويلة..
للدكتور محمد حميد الله رحمه الله مواقف شجاعة في الدفاع على الاسلام وعلى رسول الاسلام عليه الصلاة والسلام والرد على المستشرقين وتلاميذهم من البلاد العربية والإسلامية.
و للدكتور محمد حميد الله رحمه الله عشرات المؤلفات والبحوث العلمية الاكاديمية كتبها باللغات العربية والاردية والتركية والفرنسية والالمانية والانجليزية هي اليوم مراجع للباحثين والدارسين يستفيدون منها ويعودون اليها .
ـ لقد ظل الدكتور محمد حميد الله رحمه الله ذلك المسلم الخلوق المتواضع الذي لا يتأخر عن الافادة بعلمه كل من يستعين به و يبدى الرغبة في تلقي العلم وتحصيله على يديه من خلال دروسه في المساجد والمصليات في باريس وبقية المدن الفرنسية و المحاضرات التي يلقيها في الندوات والملتقيات التي تدعوه اليها الجمعيات الدينية في فرنسا كان ذلك في زمن مبكر في ستينات القرن الماضي استفاد منه المسلمون بمختلف اجيالهم ايما استفادة ذلك هو الدكتور محمد حميد الله رحمه الله واجزل مثوبته واسكنه فراديس جنانه بجوار النبيين والصديقين والصالحين وحسن اولئك رفيقا