صلاح الدين المستاوي يكتب: الشفا…كتاب جدير بأن يكون في بيت كل مسلم

كتب: محمد صلاح الدين المستاوي
لكتاب الشفا للقاضي عياض رضي الله في نفسي منزلة خاصة تجعله في المرتبة الثانية بعد كتاب الله العزيز العروة الوثقى والسراج المنير.
▪ وكتاب الشفا الذي اتمنى ان يكون في كل بيت من بيوت المسلمين فهو كما ينبئ بذلك عنوانه فيه التعريف بحقوق المصطفى عليه الصلاة والسلام وبذلك استحق هذه المرتبة وهذا ليس رايي المتواضع بل هو قبل ذلك رايي شيوخنا الأعلام الذين لا يساوي الواحد منا قلامة ظفر من أظفارهم في غزارة علمهم ودقته وتحقيقه وفي تعلقهم بالحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام وهو ما تعلمناه منهم وحمدنا الله على ذلك وما لا نزال نرى أثره في كل أحوالنا والحمد لله ونسأله المزيد.
▪ كتاب الشفا يعرف بحقوق المصطفى على امته اولا وعلى الانسانية جمعاء باعتباره رحمة الله بالناس كافة( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين).
واذا عرف المسلم حقوق المصطفى عليه ازداد حبا له .ومن أحب رسول الله ركب سفينة النجاة إذ المرء مع من احب. ولا يتذوق المؤمن حلاوة الإيمان إلا إذا كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما .ولا يكون المؤمن مؤمنا حقا إلا إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إليه من ولده ووالديه وولده وماله ونفسه التي بين جنبيه. هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحبه عمر الفاروق رضي الله عنه ( لاتكون مؤمنا حتى اكون احب اليك من نفسك التي بين جنبيك عندها قال الفاروق والله يارسول الله لانت احب الي من ولدي ووالدي ومالي ونفسي التي بين جنبي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الان امنت ياعمر).
هل بعد هذا البيان بيان .
▪ ان زاد المسلم للاحراز على مرضاة وجزائه ليس هو عمله وماذا تساوي اعمالنا هذا ان خلصت ودون ذلك مكابدة ومجاهدة لايقدر عليها إلا الكمل من عباد الله الصالحين ومع ذلك فإنها لا تدخلنا الجنة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من هو والذي لم يعص الله قط وهو الذي غفر الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر وهو من يقوم إلى أن تتفطر قدماه وهو الذي يصوم إلى أن يقول اهله لا يفطر و و. ومع ذلك هاهو ينفي ان يستحق المؤمن دخول الجنة ويقول (لا يدخل أحدكم الجنة بعمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته) .وسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام هو هذه الرحمة( قل بفضل الله وبرحمته فليفرحوا…).
▪ ان حال المسلم ينبغي ان تكون حال ذلك الصحابي الذي سأل رسول الله عن الساعة فأجابه وماذا أعددت لها قال هذا الصحابي لم اعد لها كثير صلاة ولا كثير صيام ولكن أعددت لها حب الله ورسوله قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أبشر فأنت مع من أحببت) نسال الله ان يرزقنا حب الله ورسوله.
▪ ولن نصل الى هذه الدرجة والمرتبة التي متى عرفنا فضل الله علينا ومنته علينا والتي أجلها وأعظمها أن جعلنا من امة هذا النبي الكريم وهذا الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا منهم) ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ماعنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم).
انها منة عظمى وتكريم لنا ما بعده تكريم مما يوجب علينا تقييدها بالشكر والتعرف عليها ( على هذه المنة).
▪ وكتاب الشفا للقاضي عياض وفي بالمقصود والمطلوب فقارئ كتاب الشفا تكتمل لديه صورة رسول الله الخلقية والخلقية وكل منهما كمال وجمال
▪ وقارئ كتاب الشفا يجعله القاضي عياض كانه بين يدي المصطفى عليه الصلاة والسلام..
▪ وقارئ كتاب الشفا يريه القاضي عياض كيف كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم خير القرون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في أدبهم معه وفي حبهم الشديد لكل ما يتصل بأي شان من شؤونه حتى انهم يكادون يتقاتلون على بقية ماء وضوءه و شعراته يحتفظون بها ومن هؤلاء الصحابي الجليل ابوزمعة البلوي رضي الله دفين القيروان والذي أوصى أن تدفن معه شعرات رسول الله صلى الله عليه وسلم وبذلك خصت هذه الربوع التونسية ببعض من رسول الله صلى الله عليه وسلم تضمه تربتها وهي ان شاء الله محفوفة ببركة هذه الشعرات بألطاف الله الظاهرة والخفية.