صلاح الدين المستاوي يكتب: الشيخ عمر شاكر رحمه الله رجل خدم القرآن بصمت وإخلاص

كتب: محمد صلاح الدين المستاوي
رحم الله الشيخ عمر شاكر واجزل مثوبته على ما قدمه لكتاب الله من جزيل الخدمات بنشره وتعليمه للنشء فقد كان ملازما ومساعدا ومعينا لفضيلة الشيخ حسن الورغي رحمه الله وكان رحمه الله يتنقل في القرى والارياف لنشر الكتاتيب القر انية واحياء الدور الذي كانت تقوم به الزوايا في مختلف مناطق ا لبلاد. و قد تحمل من اجل ذلك الكثير من المصاعب والمتاعب التي قابلها بصبر واحتساب. كان رحمه الله دمث الاخلاق عف اللسان ورعا لا يبتغي من وراء ماكان يقوم به جزاء ولا شكورا ولم يكن يبحث عن الثناء .
ولم يكن يحرص على الظهورلطالما اجتمعنا مع الشيخ حسن الورغي رحمه الله في مدرسة عمر بن الخطاب بسكرة التي كانت ملاذا لاهل القران يجدون منها العون كما يجد فيها طلبة القران من تونس ومن خارجها الحدب والرعاية الشاملة في ظرف غير هذا الظرف في تسعينات القرن الماضي. ولربما لم يكن يحس هؤلاء الطلبة بما يلقاه القائمون على تلك المدرسة وعلى راسهم الشيخ حسن الورغي من ابتلاءات تحملوها بصبر واحتساب.
ولم يلبث الشيخ عمر شاكر رحمه الله ان اسس مدرسة قرانية بباردو سارت على نفس النهح القويم الذي سارت عليه مدرسة عمر بن الخطاب ( وقد زرته فيها واطلعت على جهوده المباركة ) .
وقد تعلم في مدرسة الشيخ عمر شاكر رحمه الله عدد كبير من الفتيان والفتيات.
وكان رحمه الله يرتاد المغارة الشاذلية ليشارك بنصيبه في امامة صلاة التراويح التي تقام في رحابها مساء كل يوم جمعة( وهي تراويح ذات خصوصية تقسم فيها اجزاء كتاب الله على عدد ايام الجمع من شهر رمضان) كنت القاه واحييه واسال عن احواله فيجيبني با دب رفيع وخلق رضي. رحم الله الشيخ عمر شاكرو اجزل مثوبته وجازاه عما اسداه لكتاب الله خير الجزاء وشفعه فيه وانار به قبره وجعله من العتقاء من النار في هذا الشهر المبارك ورزق اهله وتلاميذه ومحبيه جميل الصبر والسلوان وانا لله وانا لله وانا اليه راجعون.