صلاح الدين المستاوي يكتب: الفتنة والفرقة بين الاشقاء الصفوة من ابناء الأمة مرفوضة

كتب: محمد صلاح الدين المستاوي
لايملك اي عربي مسلم مخلص لانتمائه العربي الاسلامي الا ان يبارك من صميم القلب( لايدفعه الى ذلك الا اخلاصه )ما تعيشه الساحة العربية الاسلامية من اجواء تقارب وطي للخلافات التي تفاقمت في السنوات الاخيرة وكادت ان تاتي على كل الوشائج التي لم تتهيا ولم تجتمع لامة مثلما اجتمعت للا مة العربية والاسلامية .
فالتصالح يبدو انه اصبح قناعة وضرورة لا بد منها لراب الصدع وجمع الشمل والانصراف لما فيه الخير للجميع واجتناب ما اثبتت الايام انه الاتي على كل المكاسب.
راى ذلك الجميع راي العون وراوا ان العدو هو المستفيد اولا واخرا من اختلاف الاشقاء وتنازعهم وهو من يذكي نار الفتنة بين الاخوة الاشقاء وهو من يستغل ما يجده من قابلية للتنازع والاختلاف بين الاخوة الاشقاء.
كما يقال في المثل الفرنسي( مهما كان فليس ذلك متاخرا) فمرحبا بكل صلح بين االاخوة الاشقاء وبارك الله في جهو دمن يسعون الى اصلاح ذات البين والصلح دائما فيه الخير.
واول من ينبغي عليهم ان يرحبوا بكل صلح وطي للخلافات والنزاعات هم النخبة والصفوة والعلماء والدعاة الى الله فهم ورثة الانبياء وهم من ينبغي عليهم ان يتصدوا للفتنة ودعاتها .فالفتنة اشد من القتل .والفتنة نائمة لعن الله من ايقظها ومن اشعلها ومن حرض عليها ودعا اليها واذكاها وهو يتحمل اكثر من سواه ما ينجر عنها من نزاع واراقة دماء وقتل للانفس البشرية .وهو سيسال عن وسيحا سب حسابا عسيرا بين يدي الله عما كان سببا له ومشاركا فيه بقليل او كثير .
فالعلماء هم من ينبغي عليهم ان يدعوا الناس الى ان يدخلوا في السلم كافة ولايتبعوا خطوات الشيطان.
وحرام على العلماء وقادة الفكر والراي ان ينخرطوا فيما من شانه ان يذكي العداوة والبغضاء والصراع بين الاخوة الاشقاء وهم الادرى والاعلم بان هذا المسلك لايمكن ان ينخرط فيه اي عاقل يعلم ان الاخوة الاشقاء لابد ان ياتي اليوم الذي يعودوا الى رشدهم ويصلحوا ذات بينهم.
وانئذ يحمد صنيعه وتعقله من ناى بنفسه عن ما يتسبب في العداوة والاختلاف والتنازع بين الاخوة الاشقاء ويندم ولا ت ساعة من يزج بنفسه في هذه المتاهة المتسببة في الفتنة والفرقة.
اذكر في سنوات مضت ان احد الواصلين المتمكنين المقربين من ولاة الامر في احدى ىالبلدان الشقيقة عرض علي(……) ان تكون مجلة جوهر الاسلام منبرا لحملة على طرف اخرمن الاشقاء كان في نزاع مع بلاد العارض علي للانخراط في تلك الحملة معتبرا ان ذلك هو مايمليه الواجب كما تصوره . اجبته بعدم استعدادي لذلك وانني لايمكن ان اسخر قلمي ومجلتي الا لمافيه جمع كلمة الامة واصلاح ذات البين بين مختلف مكوناتها.
رفضت العرض السخي المغري وبعد مدة ليست طويلة هدات اجواء الخلاف والنزاع بين الطرفين فقلت سبحان الله ماهو موقف هذا العارض علي والزاج بي فيما لايرضي الله ولا يرضي عباده.
والحمد لله على السلامة والحفظ من الانزلاق في متاهات الفتنة والفرقة….