صلاح الدين المستاوي يكتب: القرآنيون ودعوتهم الخطيرة للاستغناء بالقران عن السنة والتي تجد رواجا وانتشارا في غياب العلماء

كتب: محمد صلاح الدين المستاوي
القرآن الكريم هو المعجزة الخالدة التي اوتيها سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام والتي تحدى بها الله الانس والجان فلم يستطيعوا ان ياتوا بسورة اوبعشر ايات.
▪ لقد بهر القران العقول ولم يملك كبار العلماء في مختلف الاختصاصات الا ان يسلموا انه يستحيل ان يكون كلام بشر( ان هو الا وحي يوحى) وان الذي جاء به لايمكن ان يكونا الا نبيا مرسلا من عند الله.
▪ لكن امة الاسلام ابتليت بالخصوص في العقود الاخيرة باناس من ابناء امة الاسلام( ممن يتسمون باسماء اسلامية) ا لبعض منهم يعتبر ان القران كلام بشر منقول مما سبقه من الكتب وانه اساطير وانه…..
▪ والبعض الاخر يسمون انفسهم بالقرانيين( كلمة حق ارادوا بها باطلا مثل اولئك الذين رفعوا المصاحف على السيوف وخرجوا عن الامة وقالوا لاحكم الا لله) .
▪ وهؤلاء القرانيون ينكرون ماسوى القران مما هو مبين لما ورد مجملا غير مفصل في القران وهي المهمة التي اوكلها الله لنبيه عليه الصلاة والسلام بدليل قوله جل من قائل( لتبين للناس ما نزل اليهم ) بما اوحاه الله اليه مما يدل عليه قوله جل من قائل( وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى) و ما امر الله المؤمنين باخذه عنه وتلقيه عنه في قوله جل من قائل( وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا.)
▪ والادلة عديدة على التلازم بين الوحيين( القران) والسنة وهي( اقواله المحققة المدققة غير المتعارضة مع كتاب الله) وافعاله واقراراته عليه الصلاة والسلام. وانهما لاينفكان عن بعضهما.
▪ والقران الكريم بدون السنة المبينة والمقيدة والمفصلة لايمكن ان تؤتى اوامره وتجتنب نواهيه( صلاة ( كيفيتها اقوالا وافعالا) وصوما بداية ونهاية وما يفسده وما لايفسده والحج ومناسكه والزكاة فيم تجب وانصبتها ومقاديرها و بقية الاوامر والاحكام في مختلف المجالات ….
▪ كل ذلك لم يفصل القران فيه القول و انما بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم باقواله وافعاله واقراراته المحققة المدققة التي قيظ الله لها علما ءاعلاما اثباتا غربلوا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحاح وسنن ومسانيد لاندعي لها ان بعضها غير قابل للنقد والتمحيص الا ان ما اجمعت واتفقت عليه مما يستحيل ان يتعارض مع نص محكم من كتاب الله هو وحي متمم للقران ومكمل له وان المؤمن ملزم بالتسليم واتباعه.
▪ فذلك القدر من ىسنة رسول الله عليه وسلم هو ما لايمكن الاستغناء عنه بدعو ى الاكتفاء بالقران( كبرت كلمة تخرج من افواههم ان يقولو ن الا بهتانا يظلون به الناس ويفرغون به الاسلام من مضمونه.
ويسمي اصحاب هذا القول انفسهم بالقرانيين وما هي الا كلمة حق اريد بها الباطل والفتنة و هؤلاء القرانيين تلتقي دعوتهم في النهاية مع من يعادون الاسلام ويحاربونه.
▪ فبعد ان تبين ان اعداء الاسلام لم ىيستطيعوا اطفاء نوره هاهم بعض ابناء الاسلام يتجندون لمهمةافراغ الاسلام من محتواه وهم ( من مختلف بلاد الاسلام ومنها بلادنا بلاد الزيتونة بلاد سحنون وابن ابي زيد وابن عرفة وابن خلدون وابن عاشور وجعيط…) يتبنون دعوة ( ضلالة) الا ستغناء بالقران عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
▪ ونظرا لضعف زاد الناس اليوم في العلم الديني وتقلص اوتقليص دور العلماء ورثة الانبياء فان المجال اصبح فسيحا لهؤلاء لكي يبثوا شبهاتهم و تجد هذ ه الشبهات الصدى والتجاوب .
▪ وممازاد دعوة القرانيين انتشارا ما ظهر في السنوات الاخيرة من تلبس بعض الجماعات بالدين و ماانتشر بسببهم من تعصب وتطرف …
وماكان لهؤلاء واولئك ان يصيخ الناس اليهم السمع ويتبعوهم لو افسح مجال التعليم والارشاد للعلماء الاعلام الذين هم اهل الذكر الذين تفقهوا في الدين وورثوا عن الانبياء عليهم السلام مهمة تبليغ الدين على حقيقته محجة بيضاء لايزيغ عنها الا ضال مضل.
▪ ومااكثر الضالين المضلين المتلبسين بالدين في هذ االزمان فحنانيك ياربنا لطفك وحفظك بالاسلام والمسلمين من القرانيين وغير القرانيين ولله الامر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون.