صلاح الدين المستاوي يكتب : ظاهرة ارتداء التونسيين للأزياء الخليجية والافغانية

كتب: محمد صلاح الدين المستاوي
شيء ملفت للانتباه مانراه في شوارع المدن والقرى التونسية من ارتداء العديد من التونسيين للازياء الخليجية والافغانية، بل نرى ذلك منهم في المدن والعواصم الاروبية.
ترى هل تلك الازياء الاجنبية التي يرتديها بعض التونسيين هي اجمل واكثر اناقة من زينا التونسي( جبة وبرنسا وشاشية وحتى كدرونا ساحليا وجربيا)ا. لااظن.
ترى هل الزي التونسي لايتطابق مع الاحكام الشرعية. (ان الزي التونسي لايصف ولايشف )كما يقول الفقهاء المستنيرون.
وهل هناك زي اسلامي واخر غير اسلامي.
سئل احدهم( تونسي) يقيم في باريس وكان يرتدي زيا خليجيا ماهذا الزي الذي ترتديه وانت في قلب اروبا فاجاب ذلك هو زي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له اليس هو نفس الزي الذي كان يرتديه ابوجهل وابولهب. الاصح ان تقول هذا زي الجزيرة العربية. ولكل منطقة ما يناسب طقسها من الازياء . فلم يجد صاحبنا جوابا يجيب به.
الاسلام دين المرونة والواقعية ليس له زي معين. الزي المناسب الذي يراعي حاجة المسلم طالما انه ساتر غير كاشف هو زي شرعي.
ومايقال عنه انه زي افرنجي اذا لم تكن فيه رموزلمعتقد بعينه فان المسلم مباح له ان يتزي به.
ان الزي النونسي جميل جذاب ومتميز وهو محل اعجاب كل من يراه فلماذا ياترى نبخس زينا الانيق لنتزي بازياء شعوب اخرى.
هل راينا خليجيا او افغانيا يلبس جبة تونسية وبرنسا تونسيا وشاشية تونسية
ترى لماذا هذا التقليد. ليس ذلك قطعا من الدين والمثل يقول( ان اللباس لايجعل منا قديسين).
والاسلام راعى الخصوصية والتنوع والله يقول( وجعلناكم شعوبا وقبائل)
الا يحتاج مثل هذا التصرف من البعض الى ترشيد وتوجيه.
لقد عرفنا الدين والتدين وتلقيناه عن اسلافنا سمحا جميلا فيه الاعتزاز بالخصوصية طالما انها لاتتعارض مع هدي الاسلام مع لبه مع جوهره مع مقاصده.
لقد بلغ البعض من باب خالف تعرف وباب الاخذ باقوال ضعيفة ان يتقدم للصلاة بالناس اماما وهو مكشوف الراس واذا ما لفت نظره يقول لك ائتني بالدليل الذي يمنع ذلك ضاربا عرض الحائط ما تعارف عليه الناس وما ساروا عليه من حرص على الانسجام وكل مافيه من وحدة في المظهر والمخبر في هيئة اداء االشعائر فان ذلك من شانه ان يرسخ اسباب الوحدة.
نعيش مع الاسف في هذا الزمن تشرذما يتغذى ويتقوى بمثل هذه التصرفات….