صلاح الدين المستاوي يكتب: عقيدة السادة الشاذلية وافاضل الامة في اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم

كتب: محمد صلاح الدين المستاوي

جاء في كتاب النفحة السنية في شرح ياقوتة السادة الشاذلية للشيخ محمد الفرغلي ابو العلا الشاذلي .

( وقد افاض عليهم( الصحابة رضي الله عنهم) صلوات الله وسلامه عليه فيضا من روحه الربامية فزكت نفوسهم وصفت قلوبهم فصاروا اوعية لعلوم القران والسنة فطلعوا على العالم اقمارا زاهرة معتصمين بحبل الله مقتدين برسول الله فنشروا الدين في كل مكان وضربوا ابلغ الامثال في التضحية ففتحوا الامصار ووضعوا اسس المدنية الصحيحة.. بهذه الاخلاق العلوية استحقوا الثناء عليهم من الله فقال جل ثناؤه(محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من اثر السجود ذلك مثلهم في التوراة والانجيل كزرع اخرج شطاه فازره فاستغلظ فاستوى على سوقه بعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة واجرا عظيما) سورة الفتح الاية29.)ا.ه

تعقيب

*اولئك هم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم ورضوا عنه يحذر المسلم ان ينال احدا منهم بسوء فبوء بغضب الله وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلمالذي يقول محذرا من ةنيل من اصحابه ومن اذاهم

( الله الله في اصحابي من اذاهم فقد اذاني ومن اذاني فقد اذى الله).

*لم يشهد تاريخ الانسانية لهم نظيرا وشبيها في مكارم الاخلاق وفي البذل والعطاء ابتغاء لمرضاة الله.لايريدون من الناس جزاء ولا شكورا. تحرروا من الذنيا ومغرياتها وفتنها مؤثرين الاخرة ونعيمها وجزاء ها الاوفى.

*وعجيب امر هؤلاء الباحثين والدارسين( الاحرار كما يدعون) كيف يخوضون ويخبطون خبط عشواء في سير هؤلاء الرجال والنساء من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين تخرجوا من المدرسة المحمدية معلمهم هو اشرف واعظم مخلوق من ادبه ربه فاحسن تاديبه وعلمه مالم يكن يعلم وكان فضل الله عليه عظيما .

*شهد له ربه بانه في اعلى درجات الاخلاق( وانك لعلى خلق عظيم) ربى عليه الصلاة والسلام اصحابه وعلمهم بافعاله وسلوكه اكثر مما علمهم باقواله التي هي وحي( وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى).

فكان هؤلاء الصحابة نموذجا له وصورة مصغرة له . رضي الله عنهم.

تلك في عقيدتنا في ا لصحابة نترضى عليهم ولا نخوض فيما جرى بينهم ولا يحجبناذلك عن فضائلهم ومكارمهم وما شهد لهم به ربهم في كتابه العزيز.

فان الاذاية للصحابة والنيل منهم واستنقاصهم مهلكة واية مهلكة ينبغي على المؤمن ان يحذر من ذلك شديد الحذر .