صلاح الدين المستاوي يكتب: علماؤنا جمعوا بين الشريعة والحقيقة ولذلك انتفعت بعلمهم الامة

كتب: محمد صلاح الدين المستاوي
الابيات التي ختم بهاالعلامة الفقيه الرباني ابوالبركات سيدي احمد بن محمد الدردير رضي الله عنه( 1127ه/1201ه) نظم ( الخريدة البهية) في العقائد التوحيدية.
وقل بذل رب لاتقطعني
و جدد التوبة للاوزار لاتياسن من رحمة الغفار
و كن على الائه شكورا وكن على بلائه صبورا
فكل امر بالقضاء والقدر وكل مقدورفما عنه مفر
فكن له مسلماكي تسلما واتبع سبيل النا سكين العلماء
وخلص القلب من الاغيار بالجد والقيام في الاسحار
والفكر والذكر على الدوام مجتنبا لسائر الاثام
مراقبا لله في الاحوال لترتقي معالم الكمال
وقل بذل رب لاتقطعني عنك بقاطع ولا تحرمني
من سرك الابهى المزيل للعمى واختم بخير يارحيم الرحما
والحمد لله على الاتمام وافضل الصلاة والسلام
على النبي الهاشمي واله وصحبه الاكارم
انها ابيات في التربية والسلوك اعتاد علماؤنا الجامعون بين الشريعة والحقيقة ان يختموا بها منظوماتهم في العقيدة والفقه وكذلك فعلوا فيما الفوه من مدونات فقهية . لقد حرصوا رحمهم الله على ان يوجهوا طلبة العلم ممن يعكفون على مؤلفاتهم بان لافائدة من علم لم يقترن بعمل( كبر مقتا عند الله ان تقولوا مالاتفعلون). فالعلم لابد ان يقترن بالعمل الصالح الخالص .ولا يقبل الله من العمل الا ماكان خالصا لوجهه الكريم. فالعلماء من اسلافنا رضي الله عنهم كانوا مربين مهذبين لتلاميذهم. لقد كانوا شيوخ تربية روحية يدعون الى الله على بصيرة وشتان بين تعليم العالم العامل بعلمه المخلص لربه وتعليم علماء الظاهر( الفاقدين للاستقامة) فتعليم هؤلاء لاينفذ الى القلوب وكذلك من يدعون التربية والتسليك دون ان يكون ذلك مقرونا بالعلم الشرعي( قال الله . قال رسوله وقال ورثة رسوله من العلما ء )فان تهذيبهم وتسليكهم غير محصن بالعلم ولذلك تكثر فيه العثرات والزلات. ولا نقصد الشيوخ الربانيين من العارفين بالله فهؤلاء علماء( و ما اتخذ الله وليا جاهلا).
للشيخ الدردير رحمه الله عديد المؤلفات منها
▪ شرح مختصر خليل
▪ اقرب المسالك ( متن في الفقه)وشرحه المسمى الشرح الصغير
▪ نظم الخريدة البهية في التوحيد( وختمه بالابيات السالفة الذكر )
▪ وشرح الخريدة.
و له عدة رسائل منها
▪ ا لمقصد الاسنى بنظم الاسماء الحسنى
▪ رسالة في صلوات شريفة ( المورد البارق في الصلاة على افضل الخلائق)
رحمه الله ونفعنا بعلمه امين.