صلاح الدين المستاوي يكتب عن مؤتمر المنستير 1971

كتب: محمد صلاح الدين المستاوي

مؤتمر المنستير1971 شارك فيه الشيخ الحبيب بصفته الشخصية كمناضل دستوري وشيخ زيتوني وادلى في المؤتمر برايه في قضية الهوية العربية الاسلامبة للبلاد التونسية من مختلف جوانبهااللغوية والاخلاقية والتربوية والزيتونية… و خطابه شاهد على ذلك

 والوثيقة التي قدمها للجنة العليا للحزب موجودة ومنشورة قبل المؤتمر وبلورها في المؤتمر. اما القول بانه منحاز لشق ومنشق فليس صحيحا . لقد صدع الشيخ برايه وتحمل في سبيله ما تحمل وظل دستوريا لم ينتم لاي تيار اخر الى ان رحل الى دار البقاء رحمه الله(18 سبتمبر1975) تشهد له مواقفه الوطنية منذ الخلاف بين الزعيمين بورقيبة وبن يوسف ( وعلى يديه وبشفاعة منه رحمه الله عفا الزعيم بورقيبة على ما يزيد من اربعين من المناضلين كانوا سيعدمون) وبعد ذلك واصل مسيرته في خطه الذي ارتضاه واختاره في كل الميادين التى خاض فيها النضال الشريف النظيف بالقلم واللسان وهي والحمدلله مكتوبة محفوظة ومنشورة واشعاع الشيخ كان في الداخل وتجاوز الحدود الى الامتداد المغاربي والعربي والاسلامي في المؤتمرات العالمية التي دعي للمشاركة فيها في مكة وطرابلس والجزائر والمغرب ووو ويشهد على ذلك طلابه ونلاميذه من مختلف جهات البلاد الذين احبهم واحبوه وكان لهم ابا نصوحا وهم من خيرة اطارات البلاد في التعليم والقضاء والامن والمؤسسة العسكرية وفي الثقافة و الاعلام الجميع ودون استثناء يذكرون فضله وتشهد للشيخ حصصه الاذاعية طيلة ما يزيد على عقد من عمر الزمان احاديث الصباح والتفسير و تشهد له مجلته العتيدة جوهر الاسلام والتي والحمد لله لاتزال تصدر وقد مضى على تاسيسها اكثر من نصف قرن( تبارك الله)و تشهد له محاضراته في اغلب مساجد العاصمة واحوازها وفي منطقة مقرين و في مختلف مدن وقرى البلاد وحيثما وجد مسلمون( هناك في فرنسا حيث الجالية ملايين المغاربيين تونسيين وجزائريين ومغاربة..) كل ذلك في عمر قصير مبارك لم يتجاوز52 سنة وخرج من الدنيا وهو لا يملك   إلا منزله الذي سكنه يوم ان انتقل للاقامة بتونس والذي اقتناه ودفع ثمنه بالتقسيط من راتبه كاستاذ وكان بإمكان الشيخ ان يغنم مثلما البعض ولكنه ابى ورفض واثر ان يمحض عمله لربه خالصا لاتشوبه اية شائبة رجاء ثوابه سبحانه الذي هو احسن ثواب (وتلك اثارنا تدل علينا) ليعد اليها من شاء ويشهد للشيخ رحمه الله كل اخوانه من الدستوريين الذين عرفوه والذين شاركوا معه في مؤتمر1971 يشهدون بوطنيته وايمانه العميق والراسخ بالاصلاح من الداخل ذلك هو منهجه وشعاره كان دائما قوله تعالى(ان اريد الا الاصلاح ما استطعت). وشكرا جزيلا للاستاذ حسن المحنوش على وفائه وشهادته وعلى الفرصة التي اتاحها لي لكي ادلي بما انا شاهد عليه و اشير الى ما هوموثق من بعض جوانب مسيرة الشيخ الحبيب رحمه الله واجزل مثوبته