صلاح الدين المستاوي يكتب: في السعودية يلتفتون الى اراء الشيخ ابن عاشور في مواجهة الفكر المتطرف…. ألسنا الاولى بذلك؟

كتب: محمد صلاح الدين المستاوي
نشرت جريدة الشرق الاوسط مقالا للاستاذ مشاري الذايدي تحت عنوان(عن من ناخذ الشريعة) قارن فيه بين دعاة الفكر المتطرف التكفيري الذي اكتسح الساحة لعقود طويلة وكان نتيجته ماعاشته البلاد الاسلامية من ارهاب متلبس بالا سلام والاسلام منه براء ودعاة الفهم المستنير السمح الوسطي المعتدل المراعي للمستجدات والذي بسط فيه القول سماحة الشيخ الامام محمد الطاهر ابن عاشور رحمه الله في كتابه مقاصد الشريعة وفي بقية مؤلفاته( اصول النظام الاجتماعي في الاسلام وفي تفسيره التحرير والتنوير ) .
*حيث يقول سماحته( طريق المصالح هو اوسع طريق يسلكه الفقيه في تدبير امور الامة عند نوازلها ونوائبها اذا التبست عليه المسالك. وانه ان لم يتبع هذا المسلك الواضح والمحجة البيضاء فقد عطل الاسلام عن ان يكون دينا عاما وباقيا).
*اين هذا الفكر الزيتوني التونسي المستنير المقاصدي الذي ينبذ التعصب والتزمت والتشدد والتطرف من (فكر ) لم يتنبه الى مخاطره الا بعد ان تمكن من كل خلايا المجتمع فقد قسم افراد الاسرة الواحدة التي تجمعها اكثر من وشيجة( وشيجة العقيدة ووشيحة الرحم ووشيجة الاخوة) لتحل الفتنة والفرقة والتنازع والتقاتل محل الاخاء والوئام والتعايش في امن وسلام.
الا يحق لنا ان نفخر بعلمائنا وباستنارتهم ونستضيء بها وان نجعل من تونس منارة للتنوير والسماحة وتحقيق الخيرية الفعلية والحقيقية التي لاتقتصر على الشعار الاجوف الذي يناقضه الواقع المعيش. .فكرالشيخ ابن عاشور رحمه الله يستنار به ويستنجد به لمواجهة التعصب والتطرف والانغلاق في بلاد الحرمين الشريفين قبلة المسلمين ومهبط الوحي .
*اليس الاولى ان يتبناه اهل هذه البلاد ويجعلوه منهجا لفهمهم وممارستهم لتعاليم دينهم ويقدموه لاشقائهم بلسما وشفاء ووصفة لما يعانونه من انقسام و فهم قاصر للدين تسبب ولايزال للمسلمين في الماسي والمصائب والالام و الذي لم يستفد منه الا اعداء الامة الذين وجدوا في هذ الفهم القاصر المتلبس بالدين بغيتهم حيث يخرب( المسلمون.) بيوتهم( بلدانهم )بايديهم ويفعلون ببعضهم البعض باسم الدين ما لا يفعله العدو بعدوه ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.