صلاح الدين المستاوي يكتب: مدينة زليتن في ليبيا وساكنها سيدي عبد السلام.. أنوار وذكريات لا تنسى

كتب: محمد صلاح الدين المستا وي
من فضل الله علي انني ما زرت ليبيا الشقيقة الا واديت زيارة لسيدي عبد السلام رضي الله عنه وييسر الله الزيارة بكيفية تدعو الى العجب ولكن لا عجب في امر الله فاذا تا خرت الزيارة تا خرت العودة الى تونس. وما شعرت وانا ادخل اية مدينة بما اشعر به وانا ادخل( زليتن) فكا نني ادخل مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحان الله هكذا( ذرية بعضها من بعض) .زرت زليطن مثوى ومرقد سيدي عبد السلام رضي الله عنه عديد المرات والبعض منها كنت انطلق من تونس سالكا الطريق الحزامي الموصل الى (زليتن) لاعود الى تونس بعد اداء الزيارة وفي نفس اليوم والليلة .وفي بعض الا حيان تكون الزيارة في ساعة متا خرة من الليل لاصل الى طرابلس فجرا لادرك جلسات مؤتمر اوندوة او اجتماعا من اجتماعات جمعية الدعوة الاسلامية العالمية التي شرفني مؤتمرها الاخير بعضوية مجلسها العالمي ومجلسها التنفيذي وعملت صحبة اخوة بررة من الجمعية وعلى راسهم ذلك الرجل الفذ الدكتور محمد احمد الشريف حفظه الله وجازاه عما قدمة للامة ودينها من اعمال جليلة. خير الجزاء. ذكريات لن انساها هي من اعز الذكريات ومن اجمل ما فيها تلك الاحوال الربانية وانا في (زليتن) في الحرم الاسمري .
وكانت اخر زياراتي لسيدي عبد السلام رضي الله عنه وذلك بمناسبة مشاركتي في الاربعينية التي اقيمت للا ستا ذ الدكتور محمد مسعود جبران رحمه الله رئيس مجمع اللغة العربية الذي وافته المنية في تونس التي احبها واحب علماءها وكان ذلك قبل حوالي سنتين .
وسبحان الله ورغم دقة الظرف والاوضاع في ليبيا في تلك الفترة فقد كانت تلك الرحلة رحلة وفاء لروح الدكتور محمد مسعود جبران رحمه الله وكانت ايضا كرامة لسيدي عبد السلام رضي الله عنه الذي طال اشتياقي لزيارته.
وهكذا تهيا ت ا سباب الزيارة بفضل الله وبمساعدة بعض الاحبة جازاهم الله خيرا وكان الذهاب والاياب في نفس اليوم والعودة الى طرابلس و رايت با م عيني ما فعل النابتة حدثاء الاسنان بالمعلم الذي فجروه ظنا منهم انهم سيفجرون الجثمان وانى لهم ذلك واهل الله في عين الله وعنايته دخلت المقام وقد زال سقفه ووقفت عند سيدي عبدالسلام وكانت لحظات لا استطيع وصف جلالها وجمالها وو
فقد ضخت السماء با ذ ن ربها زخات مطر ونزلت على الجثمان الشريف حمامة بيضاء وانطلق اللسان بالضراعة الى الله السميع المجيب القريب با خلص الدعوات . مشهد شعر به من كنت معهم واعتبرنا ان ذلك ان شاء ا لله من علامات القبول . قفلنا على اثر ذلك عائدين بسلامة الى طرابلس وكان الوضع الامني في تلك الفترة دقيقا جدا بل قل خطيرا جدا ولكن الله سلم ولم يقع توقيف السيارة التي تقلنا في الذهاب والاياب في اية بوابة على تعددها وكثرتها و تعدد الاطراف التي تشرف عليها.. ان ذكرياتي مع سيدي عبد السلام رضي الله عنه وعن مشهده وحلقات القران التي يرتادها المئات على مدار الساعة يؤ مها الليبيون وهم اهل قران وليبيا حماها الله هي بلد المليون حافظ وحافظة للقران والبلد الذي تعدل مرتبة حافظ القران بمرتبة حامل الاجازة ( في الراتب) كما يؤم (زليتن )الجامعة الاسمرية طلبة من مختلف البلدان الاسلامية وبالخصوص من البلدان الافريقية اعدادهم بالمئات نؤمن لهم الاقامة والمعاش والمنحة . تلك هي (زليتن) وتلك هي ليبيا التي ربطتني بها منذ صباي ورفقتي للشيخ الوالد الحبيب المستاوي رحمه الله صلات متينة موروثة اعتز بها واعتز بتواصلها على مر السنوات الطوال مع رجالاتها واعلامها ومفكريها من مختلف الاجيال احييهم وادعو بالرحمة لمن غادرونا الى دار البقاء وادعو بكل خير لمن ينتظر منهم ممن لم يبدلوا تبديلا. تلك بعض ذكرياتي عن سيدي عبد السلام رضي الله عنه الذي اعتز بانه ابن خالة جدي سيدي عبد الله بوجليدة دفين تطاوين وكل منهما يتصل نسبه بالمولى سيدي عبد السلام بن مشيش رضي الله عنه ساكن جبل لعلم في شمال المغرب وشيخ سيدي ابي الحسن الشاذلي رضي الله عنه صاحب المغارة والمقام العامرين بتونس والراقد هناك في حميثرا بصحراء عيذاب في جنوب مصر حيث ادركته المنية وهو طريقه لحج بيت الله الحرام فلحمد لله على نعمه وفضله ولطفه والصلاة والسلام على شفيع الامة سيدنا وحبيبنا محمدا.