صلاح الدين المستاوي يكتب: هل من هبة للتصدي لمخاطر التفريط في الخصوصية الدينية لتونس وشعبها

كتب: محمد صلاح الدين المستاوي
أ ليس من الاخلاص لتونس وشعبها ومن جليل الخدمة التي نسديها لأجيالها الصاعدة وكل فئات مجتمعها أن نحفظ ونحافظ على ما تتميز به هذه الربوع من تجانس وانسجام ديني (الجميع تقريبا مسلمون سنة اشعرية ومالكية جنيدية).
مضت على هذا التشكل القرون الطويلة كانت ثمرته وسطية واعتدال وتسامح.
هل يعقل ان نفرط في هذا الرصيد فتصبح تونس مرتعا (في المجال الديني) لكل الطوائف والملل والنحل (الاسلامية).
*اليس من الاخلاص للدين ولتونس ومن تحمل المسؤولية امام الله وامام التاريخ ان نحافظ على ما ورثناه ونورثه لاجيالنا الصاعدة فتبرا ذمتنا ويحمد غدا صنيعنا.
ما ندعو اليه ليس انغلاقا ولا تعصبا (معاذ الله)، فالتفتح على الاخر واجب والتفتح على من نشترك معه في اكثر من رابط اوجب ومجال ذلك بين اهل الذكر في الجامعات ومراكز البحث وفي ذلك الاثراء واختلاف الائمة رحمة بالامة.
اما ان يخوض في المسائل العلمية غير اهل الذ كر فتلك هي الطامة الكبرى.
بدعوى التمسك بالكتاب والسنة و ادعاء السلفية والقول بغرور( هم رجال ونحن رجال) في تطاول واستنقاص لائمتنا الأعلام (مالك وبوحنيفة والشافعي وابن حنبل.. وغيرهم..) لكان هؤلاء تركوا جانبا نصوص الكتاب والسنة وضربوا بها عرض الحائط بتشه واتباعا للهوى.
معاذ الله فقد اجمعت الامة على التسليم لهم بسعة العلم وسلمت لهم بالتقوى وخشية الله رضي الله عنهم.
لقد نظروا رضي الله عنهم في النصوص من كتاب وسنة بما اوتوه من علوم الوسائل والمقاصد( ولايتسع المجال حتى لاستعراض عنواينها) ثم جاء فهمهم للنص من كتاب وسنة واثار السلف من صحابة وتابعين ومن تبعهم وهم خير القرون .جاءت اقوالهم( افهامهم) ان شاء الله موافقة لمراد الله من عباده فيما امرهم به ونهاهم عنه فقد فقههم الله في دينه رضي الله عنهم وارضاهم.
الذي ندعو اليه ونلح عليه هو الحفاظ على ماجرب فصح وراينا ولمسنا اثاره الايجابية.
الذي ندعو اليه ونلح عليه هو الحفاظ على الهوية الدينية الوطنية التونسية التي توشك ان تتلاشى لعوامل واسباب يطول شرحها ولا تخفى اجندات اصحابها.
هل نسمح ان تصبح تونس الامجادالعلمية والدينية تونس الزيتونة الكعبة العلمية لشمال افريقيا مجرد تاريخ.
لا قدر الله.
اشجان ابثها لعل من واقعها تنطلق امال المخلصين فتتكامل جهودهم ويتعاونون لانقاذ ما يمكن انقاذه قبل فوات الاوان.
ارجو ان لااكون مملا ولا محرجا فيشهد الله اني لا اريد الا الاصلاح ما ا ستطعت وما توفيقي الا بالله.
ولله الامر من قبل ومن بعد.