عامر بوعزة يكتب لكم: 10 سنوات في عين العاصفة …فهل هذا ما يريد الشعب؟

كتب: عامر بوعزة

كانت حدود الأفق ضيقة، ولم يكن ضمن مخططات الشعب القريبة أو البعيدة برنامجٌ للثورة وإسقاط النظام، كان الشعب يريد المزيد من القروض البنكية الميسّرة والمزيد من المبادرات الرئاسية، كالسيارات والحواسيب الشعبية، وقليلا من الكيلومترات الإضافية المدهونة جوانبُها باللّون البنفسجي، ولا يعارض أحد في أن يكون هناك المزيدُ من «النقد البنّاء» و«المعارضة المسؤولة» شرط ألا يطول الوقت المخصّص لذلك في قناة تونس 7، وألاّ يكون على حساب ما تعرضه من مسلسلات مصرية هادفة.
كل ما حدث بعد ذلك يتلخّص في أنّ فئة من المستضعفين ثارت في وجه الحيف الاجتماعي، وأراد الرئيس أن يرافق عائلته إلى السعودية تاركا نظارتيه على مكتبه في القصر الرئاسي أملا في العودة قبل طلوع الفجر…
في تلك الأثناء كان قناصةٌ يطلقون الرصاص من فوق السطوح على صدور المتظاهرين متخيّرين بعناية فائقة الأستاذ الجامعي، والمرأة الحامل، والموظف البسيط، والشاب الحالم، والفقير العاطل. كانوا ينتقون الشهداء واحدا واحدا، وكان ذلك الرجل الأشيبُ يمسح على رأسه ويقول لقناة الجزيرة: «لقد هرمنا من أجل هذا اليوم…»
ثم طلع البدرُ علينا

ماذا فعلنا بالديمقراطية؟ عشر سنوات في عين العاصفة