عدنان الشواشي يكتب لكم :صيف هذه السّنة مملّ ثقيل… عاقر طويل …

كتب عدنان الشواشي :
إنّه لصيف مملّ ثقيل عاقر طويل ، وجدت فيه نفسي ، على غير عادتي في مثل هذه الأوقات ، مجبرا على ملازمة البيت بحبال صوتية مكبّلة غافية صامتة و مشاريع فنّية جاهزة مسحوقة عاطلة و عزيمة مشحونة مهدورة مُفرَغة تالفة و كوابيس متداولة مُتعِبة حالكة …أعلم جيّدا أن الظّروف غيْر الظّروف و أنّ “الكورونة” الملعونة وضعتنا في مأزق غير مألوف ، بلخبطة طبيعة و ثوابت عيشنا و إغلاق أبواب أرزاقنا و بثّ الشكّ و الحيرة فينا و الخوف ممّا قد يحدث لنا و لأهلنا و لشعبنا لو طال أمد هذه الأزمة الخانقة الشّاملة و المصيبة العارمة التي حلّت بنا.لكن ، ربّما لهذا الذي يحدث لي هذه الأيّام من فراغ جدّ ثقيل و شلل مهنيّ شنيع طويل سبب و معنى و دوافع و منافع لم تخطر ببالي المضطرب المتأثّر ، اليوم ، بمخلّفات هذا الوضع القاهر الإستثنائي المريع …لذلك قرّرت أن لا أضيّع وقتي و أُتلِف جهدي في البكاء على الأطلال و الرّضوخ التّامّ لقساوة هذه الأحوال.. سوف أنأى بنفسي عن كلّ هذه الكوابيس و أكسّر هذه الأغلال ، مسخِّرا موهبتي و رِيشتي و قلمي لما هو أصلح و أنفع لي و لمحبّي فنّي و نفحات قلمي من ذاك الجمود العادم و الرّكود القاتم… أعدكم بأن أحاول رفع هذا التّحدّي و كسب رهان هذه المنازلة الشّرسة بيني و بين أهواء مكامن ضعفي …سوف أحارب معضلات شكّي و يأسي و أجعل منها ، بعون الله و فضله ، منابع قوّة و تفاؤل و إبداع… الحمد لله على كلّ ما أخذ و أعطى… و الشّكر لله الذي حبانا بنعم الإيمان و الصّبر و الحكمة والقناعة و التّحدّي و الأمل.