عريضة جامعية لوزيرة التعليم العالي رفضا لمشروع النظام الأساسي

بعد غياب تجاوز السّنتين، عاد النقاش بين الجامعيين حول أنظمتهم الأساسية إلى الصّدارة، وذلك بعد أن أرسلت الوزارة وثيقة عنوانها “مشروع حول النّظام الأساسي لإطار التدريس بمؤسسات التعليم العالي” إلى رؤساء الجامعات، طالبة عرضها على مجالس الجامعات للنقاش و الموافقة، وقع أكثر من 1500 جامعي عريضة يعبرون عن موقفهم الحقيقي من مشروع “النظام الأساسي لإطار التدريس”، وهذا نص العريضة:
أمام ما لاحظناه من نقاط سلبية يمكن حوصلتها في ما يلي :
ـ عدم اندراج هذا المشروع صلب رؤية إصلاحية واستشرافية شاملة تتطرق لمختلف القضايا المحورية التي تهم الجامعات والجامعيين والمرتبطة بأنظمتهم الأساسية،
ـ تَعَمُّدُ المشروع الخلط بين “إطار التدريس” كما ورد في عنوانه وبين سلك المدرسين الباحثين كما ورد في صلب نصّه في تجاهل تامّ للمدرسين التكنولوجيين وللمدرّسين المبرّزين وهو ما يعتبر تلاعبا بطموحاتهم المشروعة،
ـ عدم تطابق المشروع مع المواصفات الدّولية التي تدّعي الوزارة التوجّه نحوها، ممّا يزيد في تعقيد إجراءات الترقية والانتداب وتعمّد اطالتها وهو ما قد يمثّل عزوفا ودافعا لهجرة الكفاءات الجامعية،
ـ تبني ما أطلق عليه “التأهيل البحثي” عوض التأهيل الجامعي ممّا يوحي بالرغبة في اعتماد شهادة جامعية إضافية أعلى درجة من الدكتوراه وما تقتضيه من تسجيل ومؤطّر وسنوات إضافيّة،
ـ هضم حقوق العديد من الزميلات والزملاء في المحافظة على مكاسبهم نتيجة لبعض الأحكام الانتقالية المجحفة،
ـ الالتجاء إلى تشاركية وهمية، اقتصرت على بعض الأشخاص، مما لم يترك المجال والوقت للجامعيين للتعبير عن مواقفهم من المشروع عبر هياكلهم الممثلة البيداغوجية والنقابية.
وبناء على ما سبق وعلى غيرها من المؤاخذات، نحن الجامعيون، بمختلف أسلاكنا، الممضون أسفله:
1- نعبّر عن رفضنا لهذا المشروع، لعدم ارتقائه لانتظارات الجامعيين بمختلف أسلاكهم، في أنظمة أساسية تفتح الآفاق وتستشرف المستقبل لمهنة ما فتئت تتطور وتنفتح على محيطها،
2- نطالب الوزارة باعتماد تشاركية حقيقية ومسؤولة مع جميع الهياكل المعنيّة ونحذّرها من مغبّة إصدار هذا المشروع في صيغته الحالية،
3- ندعو وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى تغيير مقاربتها شكلا ومضمونا، فالأنظمة الأساسيّة نصوص قانونية تدوم لعديد العقود ويرتبط بها المستقبل المهني لأجيال كاملة من الجامعيين وهي لا تصاغ بالتسرّع ولا بالانفراد بالرأي.
عيادي