عريضة مساندة للفنانين ناجية ونور الدين الورغي

نورالدين وناجية الورغي قامتان وعلمان بارزان كتبا اسميهما بأحرف من شمس في دنيا الفن المسرحي في تونس، فلقد اسسا مشروعا مسرحيا رائدا،عالميا هو المسرح الريفي. وهي ثاني تجربة في العالم بعد المسرح المكسيكي.ولقد افنيا زهور العمر في ترسيخ الفن الراقي الهادف ،الملتزم بقضايا الإنسان والأرض والانتماء، وذلك من خلال أعمال درامية هامة وجليلة قدماها في مسرح الأرض منها”فجرية”و”نوار الكلتوس” و”حبق”و”نسمة ريحان”و”تربة بالعسل”و”عشق وزنود”و”تراجيديا الديوك”و”محمد الدرة”و”حرقوس”و”حوافر السبول” و”يا أمة ضحكت”والقائمة تطول.

وبعد ما يقارب الأربعين سنة من مسيرة حافلة بالبذل والعطاء بلا حدود،. إعلاء للفن الراقي الملتزم ولصرح المسرح،ها هما يجابهان كارثة الطرد من مسكنهما جراء ضائقة مالية ناتجة عن التعطل عن العمل بسبب الكوفيد.

هل يعقل أن نهين أعلامنا ونحطم رموزنا؟

هل يعقل أن نمرغ كرامة هذين المبدعين في الأرض وقد قدما طوال سنين عديدة ما به تصان كرامة المثقف والإنسان؟

هل يمكن أن تحدث مثل هذه المأساة في مصر وسوريا ولبنان لالفريد فرج وسعد الله ونوس أو جورج خباز؟.طبعا لا.سوف تقوم الدنيا ولا تقعد. ولكن في تونس يحدث هذا ونحن نشاهد بلا مبالاة ولا نحرك ساكنا عوض أن نزلزل الدنيا لأننا لا نعي أن المثقف إذا سقط انهار المجتمع.

لكل ما سبق، وهذا غيض من فيض، نساند نحن المبدعين والفنانين والمثقفين الممضين أسفله بكل قوة فنانينا نور الدين وناجية الورغي، ونهيب بكافة النقابات الداعمة للفنانين وبالمثقفين الواعين بخطورة المسألة الثقافية،و بوزارة الثقافة تحديدا، أن يعملوا بسرعة على تسوية هذه الوضعية الشائكة،صونا لكرامة هذين المبدعين المميزين ومحافظة على اهرامنا الثقافية.

الامضاءات

رمضان العوري جامعي، مبدع وناقد مسرحي

حسين العوري ؛ شاعر وناقد

ام الخير رجب العوري ؛استاذة آداب