على طريق المرسى: ماتت الطبيبة أروى…في مشهد يفضح بشاعة ما نعيشه اليوم…

لفظت طبيبة نفسية بمصحة البحيرة أروى الطرودي أنفاسها الأخيرة ليلة أمس الأحد في حادث مرور أقل ما يُقال فيه أنه يفضح بشاعة ما نعيشه اليوم من واقع مرير…بعيد كل البعد عن أدنى قيم الأخلاق…
حيث تفيد الوقائع أن الطبيبة الراحلة كانت عائدة إلى منزلها ليلا بعد قضاء بعض الوقت صحبة عدد من أصدقائها وزملائها، حين داهمتها سيارة من الخلف بصدمة قوية جدا..أصابت الطبيبة الراحلة إصابات بليغة، غير أن سائق السيارة الثانية فرّ من المكان دون أن يُفكر في إسعاف الضحية غادر المكان وتركها تصارع الموت وحيدة داخل السيارة…وكأن هذا لا يكفي ليتسلل شابين إلى السيارة المتضررة ويقومان بنهب الحقيبة اليدوية للطبيبة الراحلة أروى من داخل سيارتها وهي تصارع الموت أمام أعينهم ولم يلتفتا لها ولم يفكرا في إسعافها… أو الاتصال بالحماية المدنية أو الوحدات الأمنية..قاما بسرقة الحقيبة والهاتف والوثائق الشخصية للضحية أروى وفرّا من المكان بكل برودة دم وكأن شيئا لم يكن…لتموت أروى بسبب نزيف داخلي لم يمهلها طويلا..توفيت دون أن يتم إسعافها في الإبان…وحتى عائلتها لم تعلم بما جرى إلا بعد وفاتها بساعات..خصوصا وأن الأمن لم يتمكن من تحديد هوية سائقة السيارة في الإبان بعد سرقة وثائقها الشخصية…ليتم بعد ساعات تحديد هويتها وإعلام عائلتها..
الوحدات الأمنية تحركت بشكل سريع وأمكن لها في وقت قياسي إيقاف صاحب السيارة الذي قام بصدم سيارة الراحلة وتم إحالته إلى التحقيق في خصوص ما جرى..كما تم القبض على اللصين الذين استوليا على حقيبة الطبيبة الراحلة وهاتفها…
هذا ومازالت الأبحاث متواصلة في الملف…حادثة تروي حقيقة ما نعيشه اليوم…
رحم الله الطبيبة أروى…

إعداد: أسامة. ب