علي جمعة: السجن مصير كل من يتحدث في الدين بغير علم

كتب: محمد عز الدين
قال فضيلة الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق، إن الدين حث على التدبر والتأمل والنظر في الكون، وهذا ما يعرف بكتاب الله المنظور، وهذا ما يتم في العلوم، بينما كتاب الله المسطور هو القرآن الكريم، وله العلوم الخاصة به.
وأضاف «جمعة»، خلال لقاء ببرنامج «من مصر»، المذاع على شاشة قناة «cbc»، ويقدمه الإعلامي عمرو خليل، أنّ كتاب الله المسطور وهو القرآن الكريم، له العلوم الخاصة به، والتي تشرح نصوصه وتسهلها، ولا يتم التدبر فيها إلا بدراسة هذه العلوم ومن ثم التحدث فيها والتفسير والتأويل.
وأكمل «من تحدث وقال بغير علم سواء في كتاب الله المسطور أو كتاب الله المنظور، فينبغي أن يكون مصيره السجن لأنه تحدث بغير علم، ومن أراد التحدث في أمور الدين والتدبر في كتاب الله المسطور وهو القرآن الكريم، فعليه تعلم علوم النحو والصرف والبلاغة والأصول التفسير، ومعرفة المقاصد والمآلات وبعد الدراسة يستطيع أن يتحدث ويتكلم».
وأشار إلى أن هناك العديد من الآيات التي تحث على التعلم قبل التحدث أو التكلم، مستشهدا بقوله تعالى: «وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا» وفي قوله تعالى «وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا»، وقوله سبحانه «إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ».
وأضاف أن الدواعش ينكرون المجاز في اللغة، فيقولون إن معنى قوله تعالى «الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى» فيفسرونها بأن الله جلس وقعد على الكرسي، منوها أن الله تعالى ليس كمثله شئ، فهؤلاء افتقدوا الطريق لأنهم ضلوا طريق التعلم.