عيسى البكوش يكتب: منارات تونسية على ضفاف السّين..فوزية الزواري…

فوزية الزواري

كتب: عيسى البكوش

ولدت فوزية الزواري يوم 10 سبتمبر 1955 بالدهماني من ولاية الكاف أين زاولت تعليمها الثانوي ثمّ ارتحلت إلى فرنسا لمواصة تعليمها العالي بجامعة باريس حيث تحصلت على الدكتوراه في الأدب العربي والمقارن وهي مقيمة بفرنسا منذ عام 1979.

ترأّسّت هيئة النساء العربيات المبدعات وحلقة المثقفين المغاربة بباريس.   
عملت مدّة طويلة بمعهد العالم العربي بباريس واهتمّت بالخصوص بالتحرير في مجلة المعهد “Kantara”
كتبت عدّة فصول بالجرائد الفرنسية ومن ذلك مقال بجريدة Le Monde يوم 10 فيفري 2002 أي إبّان أحداث الحجاب تحت عنوان : القانون بسرعة ولنمرّ إلى الاندماج
كما أنها ساهمت في كتاب جماعيّ عن تونس صدر عن دار Gallimard ضمن سلسلة Géo guide وقد شاركها في هذا العمل كلّ من:
; Nathalie Rolland Vincent Noyaux, Pierre Yves Mercier
في عام 2004، شاركت في معرض الكتاب بباريس صحبة الكاتب الكنغولي Henri Lopès
ومحاضرات مشفوعة بنقاش وذلك بفضاء وكالة الفرنكفونية وهي تشارك كلّ عام تقريبا في معرض كتب المغرب بباريس.
وهي تعمل منذ سنة 1996 صحافية في مجلة Jeune Afrique
إثر وفاة مؤسس هذه المجلة كتبت فوزية مرثيّة تعدد فيها كما هو منتظر مناقب الفقيد ولكنها ذكرت أمرا لا يعرفه عامّة القرّاء وهو أنّ المنعّم البشير بن يحمد كان يجري مع من يتقدّم للعمل إلى جانبه لا فقط اختبارا شفاهيا بل كتابيا إذ أنه يطلب من محاوره خطّ بعض الجمل بيمينه أو يسراه، ثمّ تقول أنه كان يعرض هذا الخط على أحد المختصّين في قراءة الخط ! .
من مؤلفاتها:
لكي ننتهي من شهرزاد Pour en finir avec Shéhérazade عن دار Ceres
قافلة الأوهام La caverne des chimères – Olivier Orban وهي مقتبسة من أطروحتها الجامعية
 Ce pays dont je meure
La retournée- Ramsay  2002
Ce voile qui déchire la France – Ramsay  2002
La deuxième épouse -Ramsay 2007
Le corps de ma mère – éd Rosfeld 2016

كما كتبت تحت اسم مستعار Aicha Kessler نصّا سرديّا يحمل جوانب من سيرتها الذاتية تحت عنوان جريء: J’ai épousé un français  عن دار Plon  سنة 2010
كتبت بالاشتراك مع Denise Brohain في مجلة Méditerranée des femmes الصادرة عام 1998 عن دارL’Harmattan  مقالا حول هؤلاء النسوة القادمات من الشرق

تماما مثل آسيا جبّار وليلى سيار وأمين معلوف والطاهر بن جلون والطاهر البكري، هي مستقرّة ببلدين بلد المولد وبلد التبنّي وهي في ذات الوقت تبحث عن بلد ثالث لعلّه بالنسبة لفوزية هو بلد الكتابة ، هو بلد ” بل قل هي مملكة وأنت فيها الملكة والكلمات من حولها كالجواري تنثر حولها الطيب المستخرج من النبات المعطّر لربى الدهماني ومرتفعات الكاف”.
في لقاء جمعها مع الفيلسوف يوسف الصديق في المكتبة المعلوماتية شارل ديغول بالعاصمة في شهر جوان 2006 صرّحت ” بأن ليس لها صيحة هوية عندما تكون الجذور قوية فليس هناك مشكل انتماء “.
تحصلت عام 2003 ببروكسيل على جائزة القارات الخمس للفرنكفونية من أجل مدونتها.
من رواياتها:
* الزوجة الثانية La deuxième épouse -Ramsay 2006
جائزة الكومار الذهبي 2007 وهي مستوحاة من إحدى قضايا المجتمع حول تعدّد الزوجات من الأجيال الثلاثة من أصل جزائري:
– الأولى حليمة تبلغ من العمر خمسين عاما مغتاظة ومصدومة عندما يبلغ إلى علمها أنّ زوجها مرتبط بأخرى.
– الثانية روزا قاضية وابنة حركي
– ليليا الفرنسية من أصل عربي التي تبحث عن الفرار من حبّها
” إنّ جذورنا لم تعد لا في الجزائر ولا في فرنسا، عبثا نحاول تحديد مجال آخر للإرساء، لم يعد هناك نقطة انطلاق ولا نقطة وصول نحن منفيّو الهوية. هكذا حالنا: بلد المنشأ تعتبرنا من الردّة وبلد الاستقبال ينظر إلينا كمثل الأنديجان ليس لنا دم أزرق يجري في عروقنا “.  
 :La retournée
عام 1986 عند وفاة والدتها تعود ريم صحبة ابنها إلى فرنسا أين ستواجه رفض السكان وتهجماتهم من خلال هذه الهجرة المعاكسة تصوّر لنا الكاتبة أطوار حياة في بلد لم يعد لا بلد المنشأ ولا بلد الاستقبال المنشود.
*هذا الحجاب الذي يمزّق فرنسا Ce voile qui déchire la France – Ramsay  2006
تحلل الكاتبة أسباب الرفض أو الاعتناق للحجاب لدى المسلمات الفرنسيات وهي تدعو إلى الحوار بدل التناحر الذي قد يؤدّي إلى انطواء الهويّات وهي تدين التشدّد أو الراديكالية في مواقف الأطراف المتقابلة.
” أنا أدعو إلى تعرية الحجاب أمام أعين فرنسا ثمّ المرور إلى شيء آخر.”
*الحجاب الإسلامي: من القرآن إلى مسألة الفولار
Le voile Islamique : du Coran à l’affaire du foulard. – 2002
الغاية من كتابة هذا السفر هو إلى جانب كلّ الأسئلة اعتمادا على مصادر اللغة الفرنسية ومعين الدين الإسلامي، الدعوة إلى التسامح.
 * البلد الذي يميتني Le pays dont je meure
” يا بنات العم ويا صديقاتي في علم أن تخلّوا عن أخطائكن.
إنّ الولوج إلى مملكة الإفرنج وهمي. أنا وأميرة نحذق لغتهم ومع ذلك فإننا لا نستطيع تخطّي سدود إدارتهم ولا الطموح إلى بعض الزجاجات.
اقتربوا يا أيّها الخلاّن، اقتربوا لكي أفسح أمامكم أبواب ما تسمّونه النعيم، أنظروا حقيقة ما نحن عليه وقارنوا مع القصص التي تروى عنّا.  
اقتربوا أنا لا أبيعكم أوهاما، أنا أبيعكم بؤسا حقيقيا، أنا أبيع لكم فرنسا، فرنسا هذا البلد الذي نموت فيه، هذا البلد الغني وتموت فيه آخر أميرة جوعا “