فريانة: صابر…تلميذ يقهر المرض وينتصر عليه..ويجتاز الباكالوريا بنجاح….

بينما كان الشاب صابر بوعبدلي يستعد للالتحاق بالسنة النهائية استعدادا لإجتياز الباكالوريا بشعبة الاقتصاد والتصرف مع مفتتح السنة الدراسية الفارطة فوجيء باصابته بمرض السرطان ليتجند أصدقاؤه التلاميذ ومكونات المجتمع المدني حوله لجمع التبرعات وفعلوا المستحيل لتوفير مصاريف وتكاليف العلاج ايمانهم الأمل لم يياسوا من بل واصلوا طريقهم غير عابيئين صالوا وجالوا في الاماكن الشعبية والاسواق والمدارس مترجلين شابات وشباب علقوا الاعلانات لجمع المبالغ وكلهم عزم على إنجاح مبادرتهم مردين لا الفشل نعم للعزيمة والارادة…
لاقت هذه المبارة الإنسانية استحسان الجميع وبعد إجراء العملية الجراحية على رجله والتي ناهزت 25 ألف دينار عزم الشاب هذه السنة وبكل عزم واصرار على قهر المرض الذي نخر جسده النحيف وشمر على ساعديه للمراجعة رغم الألام ومضاعفات المرض الذي انهكه واستطاع بطموحه وقوة إرادته وعزيمته اجتياز امتحان الباكالوريا في دورته الرئيسية وتحقيق النجاح بمعدّل 11٫78..
اعترف الشاب ذو العشرين سنة وهو أصيل معتمدية فريانة ان رحلة المرض كانت اصعب الفترات الصعبة في حياته طيلة عام زادته اصرارا واجتهاده وقدرته على مراجعة كل المواد رغم الآلام والاوجاع ونظرة الناس له، معربا عن بالغ شكره للإطار الإداري والتربوي والتلمذي والعمالي بمعهد فريانة والمؤسسات الاخرى .
لم يكن خبر إصابته بالسرطان صدمة له فحسب، بل امتدت الصدمة إلى عائلته فهو الشاب الذي كان يطمح الى إسعاد اسرته الصغيرة والمحدودة الدخل بتحقيق حلمه وهو النجاح مستقبلا وايجاد فرصة عمل لتوفير متطلبات الحياة الكريمة.
يتذكر صابر الايام الاولى للمرض والحيرة التي طغت على أفراد الاسرة واصدقاءه أيام قليلة كانت أمام صابر خيار لإنقاذ نفسه بعد أن أخبره الأطباء بأن السرطان كان في مراحله الاولى في جسمه ليوافق على العلاج، ليبدأ بالمراحل الأولى في تلقي العلاج الكيميائي، واستمر على هذه الحال لاشهر…
يتذكر صابر ذلك ويقول “كان الوجع يتغلل بجسم شاب نحيل مثلي كنتُ أنسى كل الآلام”. هكذا يقول عن تلك اللحظات التي لا تختلفُ عن سكرات الموت أبدا بالنسبة لمن في مثل حالته، ويعلق اطار تربوي على نضال التلميذ المكافح كما يطلق عليه اصدقاءه.
حقّق الشاب انتصارين على السرطان، الأول بالشفاء منه، وخلو جسمه من أي بصمة للمرض الخبيث، باستثناء بعض الأعراض الجانبية التي ما زالت تزاحم أو ذلك المجاهد، الفتى الذي صارع المرض الخبيث بكل قوة و رباطة جأش و تغلب عليه رغم آلام الكيمياوي والبعد عن العائلة و التعب النفسي.
اليوم ذلك الشاب المجاهد ينجح في تجاوز مناظرة الباكالوريا منذ الدورة الأولى بمعدل 11.78.
اليوم يثبت لنا أن التعب و الجهاد لا يذهب هباءا… اليوم خونا صابر رمز و مثال يدرس…
متابعة: لطفي التليلي