في بنزرت: هل تعود الروح مجددا إلى ‘البلاج’ بعد موت سريري دام أكثر من 5 سنوات؟

بنزرت

بعد 5 سنوات من “الموت السريري “إن صحّ التعبير و احتكاره على وجه الكراء من قبل شركة يبدو وأنّ الحياة ستعود إلى ” لابلاج بنزرت ” بعدما انتهت مدة الإيجار واسترجعت الدولة ما مساحته 1.2 هكتارا…

وجاء هذا القرار بعد أن صادق والي بنزرت سمير عبد اللاوي على اسقاط الحق واسترجاع  كامل الفضاء البحري لفائدة الدولة في إطار ما سمي ” بالفسحة ” وذلك في إطار مشروع مارينا بنزرت ” كاب 3000 ” باعتبار انتهاء المدة الزمنية التي منحتها الدولة للشركة لإنجاز ذلك العنصر من المشروع والتي فاقت الـ5 سنوات بكثير…

استبشار الأهالي

وإن استبشر أهالي بنزرت بعودة هذا الفضاء الترفيهي البحري الذي كان أبناء بنزرت يفخرون به و يعتبرونه متنفسا بحريا و سياحيا هاما في قلب مدينة بنزرت وما كان يضفيه على المدينة من جمالية و حيوية و نشاط خاصة في فصل الصيف فإن إعادة توظيف هذا الفضاء جاء على لسان والي الجهة بالقول و ذلك في عقب جلسة عمل خصصت لمتابعة بعض الوضعيات العقارية “ان كامل المساحة المسترجعة لفائدة الدولة سيتم إحالتها من جديد لمصالح أملاك الدولة لإعادة توظيفها فيما هو نافع بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية وذلك وفق الإجراءات القانونية المعلوم بها، منوها في ذات السياق بالتعبئة الجهوية والمحلية والمركزية التي تم إنجازها لحفظ مصالح وأملاك الــدولة والجــــهة ككل في هذا الملــــف.
“داعيا في ذات السياق إلى ضرورة حماية العقار المذكور من كلّ اشكال الاعتداءات البيئية أو محاولات الانتصاب به دون وجه قانوني أو الاستيلاء على بعض الأجزاء منه، مضيفا وأنّ السلط الجهوية ببنزرت تسعى لفض كلّ الإشكاليات المعطلة لمشروع مارينا بنزرت بطريقة تحفظ حقوق الدولة و كذلك حقوق بقية الأطراف

هل تعود الحياة إلى ‘لابلاج’؟

يشار إلى مشروع مارينا كاب 3000  ببنزرت – الذي كان حسب تصميمه الأوّلي يتضمن مرفأ ترفيهيا سيوفر 800 حلقة ربط على مساحة بحرية تتجاوز 35 هكتار وهو ما يجعله من أكبر الموانئ البحرية بالبحر الأبيض المتوسط إذ يمكّن هذا الميناء من استيعاب أكثر من 50 يختا يتراوح طولها من 40 إلى 110 متر و مأوى للسيارات يتّسع لـ 250 سيارة بالإضافة إلى احتوائه على مركب سكني فضلا عن توفير عددا هاما من مواطن الشغل و التأثير إيجابا على الدورة الاقتصادية بالجهة مع تهيئة كلّ محيط المشروع و المحافظة على تاريخ تراث المنطقة عموما و ذلك بكلفة جملية ناهزت الـ 75 مليون دينارا…
وتشرف على هذا المشروع الضخم شركة مارينا كاب 3000 – و لكن هذا المشروع مازال يراوح مكانه باعتبار تصدي المجتمع المدني لما اعتبره عدم التزام بالمشروع الأوّلي وتغيير وجهته من مشروع سياحي إلى مشروع تجاري سكني فضلا عن تأثير هذا المشروع على الجانب المعماري بالجهة وخنق سيلان مياه البحر على مستوى المرسى القديم.
والسؤال المطروح كم يتطلب من وقت لإعادة الحياة إلى هذا الجزء البحري المتعارف عليه بـ’لابلاج’ وهل فعلا سينعم أبناء بنزرت بهذا الفضاء الترفيهي البحري و السياحي بعد تأهيله أم الأيادي العابثة له بالمرصاد لخنقه من جديد و استعماله في مآلات أخرى؟

متابعة: الأمين الشابي