في مهرجان الفنون التشكيلية: المحرس..علبة تلوين ..أنشطة متعددة وبرنامج ترفيهي ..

من برفورمنس الافتتاح للمحرس

كتب: شمس الدين العوني

انطلقت يوم الخميس 01 سبتمبر الجاري فعاليات الدورة 34 للمهرجان الدولي للفنون التشكيلية بالمحرس باستقبال الضيوف المشاركين ليكون الموعد يوم الجمعة 2 سبتمبر بالعروض الكرنفالية و المجموعات الفنية و منها ماجورات قابس و العروض الكوريغرافية و مجموعة مجدي سامي و عروض طبال قرقنة والعرض الفني القياسي للفنانة هالة اله\يلي و الفنانة فاطمة الحاجي الى جانب تدشين المعارض و انطلاق عمل و نشاط الورشات .و تواصلت يوم السبت بقية فقرات البرنامج الذي وضع لهذه الدورة بحضور جمهور و أحباء الفعاليات من أبناء مدينة المحرس و الوافدين عليها ..

المحرس بكامل بهائها…

المحرس بكامل بهائها و موسيقاها المنبثقة من تلوينات شتى و المفعمة بهاء الدهشة بين الكلمات و الزرقة في سماء صافية تحضن ضجيج البراءة الأولى لأطفال يلهون بالتلوين في هذه الأيام من كل عام وصولا الى الحلقة 34…انها لعبة اللون في كون معولم يعج بالكائنات الهشة و التداعيات المريبة و النشاز في عوالم الفن لتبرز المحرس بهذا التلوين الصافي كل عام تقص فصولا أخرى من حكايات شجنها و نشيدها الدافئ .. هي المدينة الجميلة الماكثة قبالة البحر..المحرس ..تخيرت عنوانا لافتا لصيفها المهرجاناتي لهذا العام 2022 ..انه الفن في تجلياته المتعددة تجاه و من قبل فنانين تنسيين و اجانب يقيمون بالخضراء حبا و هياما و تلوينا حياتيا باذخا لا يضاهى…و هكذا تنتظم الدورة 34 للمهرجان الدولي للفنون التشكيلية بالمحرس في الفترة من 01الى 07 سبتمبر2022 وفق حيز متنوع من الأنشطة التي عرف بها المهرجان مثل المنابر و الشعر و الجولات الثقافية و الترفيهية و السياحية و المعارض و اللقاءات الفكرية … في إطار فعاليات الدورة 34 لمهرجان المحرس الدولي للفنون التشكيلية تّنظم ورشات للأطفال اختصاص رسم وحفر تحت اشراف مختصين وأساتذة فنون تشكيلية…وتنطلق ورشات الاطفال واليافعين يوم 01 سبتمبر 2022 على الساعة الرابعة مساء الى غاية يوم 06 سبتمبر أمام مقر المهرجان بالكورنيش.

فنانون يشاركون

و ضمن عنوان الابداع في مجالات الجماليات ككل عام كما يحضر في الدورة و يشارك فيها عدد من الفنانين التشكيليين و النقاد حيث لقي المهرجان أصداءه العربية و الدولية .لقد كانت تونس- المحرس مفردة تشكلية أخرى لابدّ منها.. هي أرض عمّار فرحات، الحبيب شبيل، نجيب بلخوجة، الخياشي والضحاك..عبد الرزاق الساحلي.. يوسف الرقيق وغيرهم..و كل الفنانين الذين أحبوها و هاموا بالظلال و النور فيها على غرار بول كلي الفنان العالمي …العنوان الكبير هو المحرس …المدينة.. و الناس …و الذاكرة ..المدينة الفنية تجهزت كما ينبغي للاحتفاء بفعاليات الدورة (34) ..هذه الدورة الجديدة للمهرجان حيث تخصص جانبا من أنشطتها للمجالات الفنية والجمالية المعهودة للمهرجان الدولي للفنون التشكيلية..الفعالية التي يشارك فيها عدد هام من الفنانين التشكيليين والنقاد ونشطاء الفن للتفاعل الابداعي و لتبادل الخبرات و التجارب الفنية و اطلاق الحوار الفني و الجمالي و الثقافي عموما بين فنانين من مختلف جهات الأرض بما تمثله تونس و عبر تاريخها العريق من لقاء بين الثقافات و الحضارات.

الألوان والأجسام

هكذا هي المحرس… تدخلها فتأخذك الألوان والأجسام التشكيلية إلى واحة من خيال وعلى إيقاع البحر في هذا الصيف التونسي الجديد، يمرح الأطفال في حدائق المنتزه الذي تزينت أرجاؤه بأعمال رائقة فيها حركة الحصان في جموحه والبنت التي تصعد السلم لترسم شيئا في الهواء والباب المفتوح على شارع الناس… هذا المهرجان جعل من مدينة المحرس الصغيرة والواقعة على البحر، قلعة من قلاع الفن التشكيلي في هذا العالم المرتاب وسريع التغيرات والتحولات بل والذي يعيش على ايقاع الصراعات والحروب وما يتهدد البشرية، ولا سيما من عولمة تكاد تأتي على كل شيء قتلا للخصائص والهويات ومنها الثقافية. انها حدائق المحرس تبرز في أبهي حللها لتعانق العالم عبر عصارات التشكيليين العالميين الذين يفدون عليها من جغرافيا مختلفة.المشاركات في الدورة متنوعة ونجد رسامين وفنانين و نقادا و أحباء للفنون و هواتها كذلك..المحرس فسحة أخرى للفنون و اللقاءات و التلوين المفتوح…