قضية وفاة مهندس في ظروف غامضة أمام المحكمة…

justice

باشرت الدائرة الجنائية المتخصّصة في العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية بتونس النظر في ملف الانتهاكات التي طالت رموز اليسار التونسي على امتداد فترات زمنية متلاحقة بدءاً من عام 1972 إلى 1974، ومن بينهم زعيم حزب العمال حمة الهمامي، والمحامي ورئيس حزب وفاء، عبد الرؤوف العيادي، ورئيس الحزب الاشتراكي، محمد الكيلاني، وقيادات يسارية أخرى تعرضت لانتهاكات جسيمة وتعذيب وحشي.

وقد قررت المحكمة تاجيل القضية لجلسة جانفي المقبل لحضور المنسوب لهم الانتهاك وهم عدد من الإطارات الأمنية السابقة بالاضافة إلى وزير سابق للداخلية…
هذا ونظرت المحكمة أيضا في ملف القضية عدد 15 المتعلقة بقتل مهندس في ظروف غامضة خلال سنة 1987، إثر تعرضه للإيقاف والاحتجاز من قبل الأمن بتهمة محاولة قلب نظام الحكم.

ابنة الراحل تتكلم

بالمناداة على عائلة الشهيد، حضرت ابنته و بالإستماع لشهادتها اكدت انه زمن الواقعة كان عمرها لم يتجاوز 8 سنوات عند فقدانها والدها ولم تستوعب حقيقة ما جرى في ذلك الحين، وأمدّت هيئة المحكمة بنسخة من تقرير حاكم التحقيق الذي كان يتولّى حصّة الاستمرار من الثامن من شهر أوت إلى الخامس عشر منه خلال سنة 1987، وتمّ إشعاره من قبل مصالح الشرطة بوفاة أحد الموقوفين تحفظيا بمركز الإيقاف ببوشوشة وقد تشكّك مساعد وكيل الجمهورية في وفاته وقرّر فتح تحقيق في الموضوع…
وشملت الأبحاث كل من رئيس الجمهورية الراحل زين العابدين بن علي بالاضافة إلى عدد من الأمنيين السابقين بوزارة الداخلية وطبيب شرعي أمضى على وثيقة إعلان الوفاة..

أقوال أمني أمام المحكمة

وباستنطاق إطار أمني سابق صرّح بأنّه متكوّن في مجال الاستعلام والاستخبار ومقاومة الجوسسة، وهو لا يمارس الضابطة العدلية موضحا قال بأنّه علم بوفاة المرحوم بغُرَف الاحتفاظ ملاحظا بأنّ البحث والتحقيق في تلك الحالات يعود إلى الكتابة العامّة للأمن الوطني بالتنسيق مع النيابة العمومية، متمسكا بالبراءة.

وفاة غامضة

وللتذكير فقد أوقف المهندس المذكور من قبل أعوان فرقة الإرشاد التابعة للمحافظة المركزية بإقليم تونس الكبرى بمركز الإيقاف ببوشوشة بتاريخ 4 أوت 1987 خلال عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، وقد تعرّض إلى اعتداء بالعنف طيلة 9 أيّام، لتتدهور حالته الصحية ويفارق الحياة يوم الخميس 13 أوت 1987، وبتاريخ 15 أوت 1987 عاينت أرملته جثّته بمستشفى شارل نيكول ولاحظت أنّ وجهه كان ملطّخا بالدماء…

سليم