قليبية: متى تتخلص البلديات من داء البيروقراطية؟

قليبية

متى ستتخلص الإدارة العمومية من البيروقراطية و الهروب من العمل في ساعات الدوام الرسمية، ومتى سيعامل طالب الخدمة الادارية باحترام من قبل الموظفين في الادارات العمومية…

وما حصل اليوم الجمعة 19 اوت 2022 بقسم التعريف بالأمضاء لبلدية قليبية لا يليق لا بسمعة الإدارة ولا الموظفين الذين عرفناهم في الثمانينات والتسعينات ، حيث تواجد أحد الموظفين في شباك واحد لخدمة العشرات من المواطنين في غياب زملاءه في الشباكين المحاذيين لشباكه والساعة تشير إلى منتصف النهار بعد أن اوقفوا صرف ارقام الخدمات الإلكترونية طالبين من القادمين الجدد الانتظار إلى حين الانتهاء من تقديم الخدمة إلى اصحاب الارقام اولا ثم يأتي الدور عليهم إن بقي وقتا يتيح لهم تلقي الخدمة إلى حدود الساعة الواحدة والربع في حين موعد إغلاق الإدارة هو الواحدة والنصف، والأدهى والامر هو طلب الموظف وقت مستقطع لعد الأموال التي بحوزته قبل مواصلة عمله وهذا لا يحصل عادة إلا في محطات بيع الوقود عند تبديل موعد الدوام بين الزملاء،
إضافة لذلك طلب موظف الشباك من الجميع الهدوء وعدم التدخين و الجلوس بعيدا عن شباكه كما طلب منهم التحول الى بلدية مجاورة لان الوقت لن يسعفهم لقضاء معاملتهم وهو يتمتم بكلمات غير مفهومة وقسمات وجهه تعبر عن انزعاجه من الكم الهائل من المواطنين بعد ” تزرتية ” زملائه من شبابيكهم ، و احتج الجميع على معاملة الإدارة لهم وطالبوا بتوفير عون ثان لخدمتهم وهو ما استجابت له رئيسة القسم في الحين عن مضض وكان هذا العون في قمة الهدوء والعمل بسرعة ، في حين بقي العون الاول يتحدث ويأمر وكأننا في كتاب أمام سيدنا المؤدب وكم من الوقت اضاعه في الكلام مع المراجعين و التنقل في كل عملية تعريف بالأمضاء إلى مكتب رئيسة القسم للامضاء، وكان على رئيس البلدية التفويض لموظف الشباك بالامضاء اسوة بالعون الثاني الذي استنجدوا به للمساعدة ربحا للوقت والتسريع في تقديم الخدمة اللازمة .
ملاحظة : شاهدنا على الحائط الجانبي لشباك الموظف ورقة بيضاء كتب عليها ” لا للتعدي على حرمة الادارة ” . والتعليق لكم

عزوز عبد الهادي